شارك المجلس الاقتصادي والاجتماعي الاردني في اعمال الندوة العربية الافتراضية التي ناقشت الميثاق المتوسطي الجديد، وذلك بمشاركة واسعة من رؤساء وأعضاء اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية العربية. وأظهرت الندوة اهتماما كبيرا بآفاق تعزيز الشراكة بين الاتحاد الاوروبي ودول جنوب المتوسط لدعم مسارات التنمية والاستقرار في المنطقة.
وأكد نائب رئيس الاتحاد ورئيس المجلس الدكتور موسى شتيوي، أن المجلس يعتبر الميثاق فرصة حيوية لتعميق الشراكة الاردنية الاوروبية، موضحا أن نجاح هذه الشراكة يتطلب توافقا مشتركا على تحديد الاولويات التنموية. وأشار شتيوي إلى ضرورة تركيز التعاون على قطاعات استراتيجية تشمل التشغيل، المياه، الطاقة المتجددة، والتحول الرقمي، بالإضافة إلى التعليم والبحث العلمي والامن الغذائي.
وأضاف شتيوي أن تفعيل هذه الشراكة يتطلب تعزيز الدعم الاوروبي عبر التمويل الميسر والمنح والضمانات، بما يسهم في تحفيز القطاع الخاص وتمكينه من تنفيذ المشاريع التنموية. وبين أن الميثاق يمثل اطارا لبناء شراكة فاعلة ومستدامة بين ضفتي المتوسط، بما يحول الاولويات المشتركة إلى برامج ذات أثر ملموس.
من جانبه، أوضح امين عام المجلس نذير العواملة، أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية في دول جنوب المتوسط والاتحاد الاوروبي، مشيرا إلى أن تبادل الخبرات والمعرفة يعزز القدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية. وخلصت الندوة إلى التأكيد على دور الميثاق في دعم التحول نحو الطاقة النظيفة، وتحسين ادارة الموارد المائية، وتطوير البنية التحتية بما يخدم النمو الاقتصادي.
وكشفت المداولات أن الميثاق يأتي في اطار رؤية الاتحاد الاوروبي لتعزيز فضاء متوسطي متكامل، حيث يضع الاردن ضمن الدول الاساسية في الجوار الجنوبي، مستندا إلى مسار شراكة طويل يهدف إلى بناء اقتصادات اكثر استدامة وتعزيز الجاهزية لمواجهة تحديات المستقبل.

