اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

السعودية تنتقل بقطاع الطاقة المتجددة من المبادرات الى التوسع التشغيلي

{title}

تشهد المملكة العربية السعودية تحولاً متسارعاً في قطاع الطاقة المتجددة، حيث سجلت سعة المشروعات المشغلة قفزة نوعية بلغت 88 في المائة خلال عام 2025، لتصل إلى 12.313 غيغاواط. وأظهرت البيانات استثمارات تجاوزت 36 مليار ريال، مما يعكس انتقال القطاع من مرحلة إطلاق المبادرات إلى مرحلة التشغيل والتوسع الفعلي.

وكشفت الهيئة العامة للإحصاء أن عدد مشروعات الطاقة المتجددة المشغلة في المملكة بلغ 15 مشروعاً بنهاية العام نفسه، وسط توقعات من المختصين بأن هذا الزخم يمهد لمرحلة توسع أكبر تشمل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر، مع التركيز على توطين سلاسل الإمداد والكوادر الوطنية.

وقال رئيس مجلس إدارة المعهد السعودي التقني للطاقة المتجددة (سباير)، المهندس ماجد الرفاعي، إن هذا التحول يمثل نقلة نوعية في التاريخ الاقتصادي للمملكة. وأضاف الرفاعي أن هذا التطور لا يقتصر على زيادة حجم الاستثمارات فحسب، بل يمتد ليشمل نضج المنظومة التنظيمية والإدارية وتكامل البنية التحتية اللازمة لدعم هذه الصناعة الواعدة.

وأوضح الرفاعي أن نمو هذا القطاع يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تتمثل في تسارع تنفيذ البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، وتوسع الاستثمارات المحلية والدولية، وتحقيق أرقام قياسية في التنافسية العالمية. وأشار إلى أن هذا المسار يأتي وفق رؤية استراتيجية تقودها وزارة الطاقة بالتعاون مع صندوق الاستثمارات العامة.

وبين الرفاعي أن التحول في الطاقة المتجددة يعد ركيزة أساسية لتنويع الاقتصاد السعودي وبناء قاعدة إنتاجية مستدامة. وأضاف أن المملكة تتبوأ اليوم موقعاً متقدماً إقليمياً وعالمياً في تكلفة الإنتاج وجاهزية البنية التحتية، وهو ما يعزز جاذبيتها للاستثمارات في الفترة المقبلة. وتوقع أن تشهد السنوات ما بين 2026 و2030 نمواً مضاعفاً مدفوعاً بدخول مشروعات ضخمة وتوسيع نطاق الهيدروجين الأخضر.

وأشار الرفاعي إلى أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتجاوز الاعتماد على التمويل الحكومي، مؤكداً أن توطين الصناعات المساندة سيساهم في خفض الاعتماد على الواردات وخلق فرص عمل نوعية. وأوضح أن المعهد يعمل على إعداد كوادر سعودية متخصصة وفق معايير عالمية، مع تطوير برامج تدريبية تربط المهارات بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل المتنامي.