كشفت بيانات صادرة عن معهد واتسون للشؤون الدولية والعامة بجامعة براون الامريكية ان المستهلكين في الولايات المتحدة تكبدوا نفقات اضافية تجاوزت 100 مليار دولار لشراء الديزل وبنزين السيارات خلال ستة اشهر من اندلاع الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران. واظهرت الدراسة ان متوسط ما انفقه المنزل الواحد في امريكا بلغ نحو 763 دولارا استنادا الى بيانات شملت 131 مليون منزل.
واوضح التقرير ان الارتفاع في اسعار البنزين شكل الجزء الاكبر من هذه التكاليف نتيجة زيادة الاستهلاك الامريكي منه مقارنة بالديزل. وبينت المعطيات ان سعر البنزين قفز بنسبة 39% ليصل الى 4.15 دولار للغالون بعد ان كان 2.98 دولار بينما سجل الديزل ارتفاعا اكثر حدة تجاوزت نسبته 60% ليصعد من 3.67 دولار الى 5.90 دولار للغالون.
واظهرت ردود الفعل الشعبية ان الحرب في ايران لا تحظى بشعبية في الشارع الامريكي حيث حملت الاغلبية الرئيس الامريكي دونالد ترمب مسؤولية ارتفاع اسعار الوقود. وقال ترمب في مقابلة حديثة انه لا يرى حرجا في ارتفاع الاسعار محاولا توجيه اللوم لشركات النفط بزعم المغالاة في التسعير علما بانه كان قد توقع في بداية الحرب ان تنتهي خلال فترة وجيزة لا تتعدى خمسة اسابيع.
واضافت دراسة معهد واتسون ان تكلفة الوقود تتفاوت بشكل ملحوظ بين الولايات الامريكية اذ تتصدر كاليفورنيا قائمة الولايات الاعلى سعرا للبنزين بمتوسط 5.85 دولار للغالون تليها واشنطن وهاواي والاسكا واوريغون في حين سجلت ولاية انديانا ادنى متوسط سعر بنحو 3.43 دولار للغالون.
واوضحت الدراسة ان ارتفاع اسعار الوقود تسبب في زيادة تكاليف سلاسل انتاج وتوريد الغذاء بشكل مباشر. واشارت الى ان الغاز يشكل نحو 70% من تكلفة انتاج الاسمدة مما ادى لرفع اسعارها بشكل كبير لا سيما مع تعطل الملاحة في مضيق هرمز الذي كان يعبر من خلاله ثلث الانتاج العالمي من الاسمدة.
وبينت منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة فاو ان الاسمدة تمثل نحو 50% من تكلفة انتاج الحبوب في بعض الدول محذرة من تداعيات ذلك على تكلفة المعيشة. واضافت ان ارتفاع اسعار الديزل المستخدم في الجرارات وآلات الحصاد والري اضافة الى زيادة تكاليف تشغيل الصوبات الزراعية بالكهرباء ونفقات النقل من المزارع الى المتاجر ادى في النهاية الى رفع الاسعار التي يتحملها المستهلك النهائي.

