اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

فيتش تثبت تصنيف تونس الائتماني عند بي مع نظرة مستقبلية مستقرة

{title}

أكدت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية تثبيت التصنيف السيادي طويل الأجل لتونس عند مستوى بي مع الإبقاء على نظرة مستقبلية مستقرة. وأوضحت الوكالة أن الاقتصاد التونسي يتمتع بتنوع نسبي وقوة في مؤشرات نصيب الفرد من الناتج المحلي والتنمية البشرية، بالإضافة إلى تميزه بقوة عاملة متعلمة ومتانة في الوضع الخارجي رغم التحديات والصدمات الاقتصادية.

وبينت فيتش أن التصنيف يعكس في الوقت ذاته هشاشة المالية العامة أمام الصدمات الخارجية وتقلبات أسعار السلع العالمية، لا سيما مع ارتفاع تكلفة الدعم ومحدودية خيارات التمويل المتاحة للحكومة. وأظهرت تقديرات الوكالة احتمالية اتساع عجز الحساب الجاري ليصل إلى 3.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام، متأثراً بارتفاع أسعار الطاقة وتداعياتها على الميزان التجاري.

وأضافت الوكالة أن تونس نجحت في سداد سندات اليورو بقيمة 700 مليون يورو في يوليو الماضي بدعم من البنك المركزي، مشيرة إلى أن استعادة الحكومة لقدرتها على الاقتراض من الأسواق التجارية قد تساهم في خفض ضغوط التمويل الخارجي. وكشفت البيانات عن توقعات بتراجع صافي تدفقات التمويل الخارجي إلى نحو 1.4 في المائة من الناتج المحلي خلال العام الجاري.

وأشارت فيتش إلى أن الاحتياطيات الدولية ستظل متماسكة رغم التوقعات بتراجعها إلى ما يعادل 3.3 أشهر من المدفوعات الجارية، مع توقعات بارتفاعها تدريجياً بدءاً من عام 2027. كما لفتت الوكالة إلى أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر أظهرت قدرة على الصمود، مدعومة بقطاعات الطاقة المتجددة والأنشطة الصناعية.

وتابعت الوكالة أن العجز المالي مرشح للارتفاع إلى 6.4 في المائة من الناتج المحلي، مرجعة ذلك إلى تكلفة دعم الوقود وعدم وجود إصلاحات مالية جوهرية في المدى القريب. وأظهرت التوقعات أن الدين الحكومي سيستقر عند مستوى 85 في المائة من الناتج المحلي، وهو ما يفرض استمرار الضغوط على المالية العامة والعملة المحلية.

وأوضحت فيتش أن التضخم سيشهد تراجعاً تدريجياً ليصل إلى نحو 5 في المائة بحلول عام 2028، مع توقعات بنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بمتوسط 2 في المائة سنوياً. واختتمت الوكالة تقريرها بالإشارة إلى أن المخاطر السياسية والاجتماعية تظل قائمة في ظل الضغوط الاقتصادية، رغم محدودية أثرها المباشر على التصنيف الائتماني في الوقت الراهن.