سجلت الاسواق اليابانية تداولات متقلبة وسط تأثير قوى متعاكسة، حيث ساهم ارتفاع الين في تهدئة توقعات تشديد السياسة النقدية من قبل بنك اليابان، بينما تسببت التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط في تجدد المخاوف بشأن اسعار الطاقة والتضخم، مما القى بظلاله على معنويات المستثمرين.
واغلق مؤشر نيكي تعاملات الجلسة على انخفاض بنسبة 0.19 في المائة ليقف عند 65142.78 نقطة، بعد ان كان قد سجل مكاسب خلال التداولات، في حين تراجع مؤشر توبكس بنسبة 0.09 في المائة. وأوضحت ماكي ساوادا، استراتيجية الاسهم في نومورا للاوراق المالية، ان تصاعد الاحداث في الشرق الاوسط وارتفاع اسعار النفط يمارسان ضغوطا على الاسهم اليابانية، رغم استمرار الاداء القوي لشركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي التي تلقت دعما من صفقات عالمية في قطاع البنية التحتية للبيانات.
وكشفت بيانات استطلاع اجرته رويترز عن ارتفاع ثقة كبار المصنعين اليابانيين في سبتمبر الى اعلى مستوياتها منذ نهاية 2021، وهو ما يعكس استمرار دعم قطاع التكنولوجيا للاقتصاد الوطني. وفي سياق متصل، اظهرت سوق السندات اتجاها مختلفا، حيث انخفضت عوائد السندات الحكومية لاجل عامين وخمس سنوات، مما يشير الى تغير في توقعات المستثمرين بشأن سرعة رفع اسعار الفائدة.
وبين ماسايوكي كوجوتشي، كبير مديري الصناديق في ميتسوبيشي يو اف جي لادارة الاصول، ان الاسواق تراقب حركة الين عن كثب، مشيرا الى ان استمرار قوة العملة قد يخفف من مخاوف التضخم ويقلل الحاجة الى تحرك سريع من البنك المركزي. واضاف شينجي ابيهارا، رئيس استراتيجية اسعار الفائدة في طوكيو مارين، ان هناك توجها نحو تسطح منحنى العائد على المدى الطويل، خاصة مع تراجع المخاوف من تأخر بنك اليابان في مواجهة التضخم.
وتظل الاسواق اليابانية في حالة ترقب، حيث يعتمد المسار القادم على حركة الين وتطورات اسعار النفط، ففي حال استمرت العملة في الصعود، فقد تتراجع رهانات التشديد النقدي، بينما قد يؤدي ضعف الين بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الطاقة الى عودة توقعات رفع الفائدة الى الواجهة مجددا.

