اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

هيئة التامين السعودية تضبط اسعار وثائق المركبات لتعزيز المنافسة العادلة

{title}

تتجه سوق تأمين السيارات في السعودية نحو مرحلة جديدة من التنظيم والانضباط، حيث أطلقت هيئة التأمين حزمة من المعايير الرقابية الصارمة لضبط آليات تسعير وثائق المركبات. وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان عدالة الأسعار وحماية المنافسة في السوق، بما يحد من الممارسات غير المستدامة التي قد تؤثر سلباً على القطاع.

وأوضحت هيئة التأمين أنها بدأت بمراجعة شاملة لآليات التسعير لضمان التزام الشركات بالمعايير الفنية والرقابية، مشددة على ضرورة أن تكون الأسعار عادلة وغير مبالغ فيها. وأظهرت الهيئة ستة معايير أساسية تتطلب من الشركات اعتماد أسس اكتوارية وقواعد اكتتاب سليمة، مع حظر الاعتماد على أسعار المنافسين كمرجع وحيد، وإلزام الشركات بتزويد الهيئة بالمنهجيات المستخدمة في تحديد التكاليف.

وأضاف مختصون أن الهدف الجوهري من هذه الآلية ليس توحيد الأسعار بين الشركات، بل الوصول إلى شفافية أكبر في طريقة احتسابها. مبينا أن المنافسة الحقيقية يجب أن تستمر في مجالات جودة الخدمة وكفاءة التعويض، مع التأكيد على أن التنظيم يسعى لحماية المستهلك وضمان عدم تحميله تكاليف غير مبررة.

وكشف الدكتور سالم باعجاجة، أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبد العزيز، أن الرقابة تركز بشكل أساسي على عدالة المنهجيات المتبعة، وليس على تقارب السعر النهائي، مما يتيح للشركات مساحة للإبداع في إدارة المطالبات ونماذج المخاطر. بينما أوضح عبد العزيز الخضيري، المختص في حماية المستهلك، أن المعايير الجديدة تنهي ضبابية التأجير التمويلي، حيث تلزم جهات التمويل بتقديم أفضل العروض للعملاء وتصفية الفوارق التأمينية لصالحهم عند نهاية العقد، إضافة إلى إعادة تقييم سعر المركبة سنوياً لخفض القسط تدريجياً.

وأظهر عدد من المستفيدين تفاؤلهم بهذه الخطوات التنظيمية، خاصة بعد رصد ارتفاعات متتالية في أسعار التأمين خلال الفترة الماضية. وأشارت تقارير سوق التأمين السعودية للربع الأول إلى تحسن ملحوظ في الأداء، حيث توسعت التغطية التأمينية لتشمل 11.2 مليون مركبة، مع انخفاض معدل الشكاوى الشهري إلى 0.09 في المائة، مما يعكس فعالية الإجراءات الرقابية الجديدة في تعزيز تجربة العميل.