أعلنت القناة الرابعة البريطانية عن خطة لإلغاء 340 وظيفة، وهو ما يعادل أكثر من ربع قوتها العاملة، وذلك بحلول نهاية العام الجاري في أكبر عملية تسريح للموظفين تشهدها القناة في تاريخها، في ظل المنافسة المتصاعدة من شركات البث الرقمي مثل نتفليكس.
وقالت بريا دوغرا، المديرة التنفيذية للقناة المملوكة للدولة، إن هذا الإجراء يهدف إلى تقليص الطبقات الإدارية وتبسيط عمليات اتخاذ القرار، وذلك لخفض النفقات غير المرتبطة بإنتاج البرامج. وأضافت دوغرا في بيان للعاملين أن التحديات الراهنة تفرض ضرورة إحداث تغيير أساسي في أسلوب العمل.
وأوضحت التقارير الصحفية أن القناة، التي أطلقتها مارغريت تاتشر في عام 1982 كبديل للقنوات التقليدية، تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة المنافسة الشرسة من منصات البث الرقمي وتراجع عائدات الإعلانات التي تعد المصدر الرئيسي لتمويل برامجها. وكشفت البيانات أن عدد موظفي القناة وصل إلى 1276 موظفاً بحلول عام 2025 عقب توسعها في أنحاء المملكة المتحدة.
وبينت الأرقام المالية أن القناة تعتمد على الإعلانات لتوفير نحو 90% من إيراداتها، مما يجعلها عرضة للتأثر بتقلبات السوق وتوجه المعلنين نحو المنصات الرقمية. وأظهرت السجلات تسجيل القناة خسائر متتالية خلال السنوات الأخيرة، حيث سجلت عجزاً بلغ 10 ملايين جنيه إسترليني في العام الماضي، بعد خسائر مماثلة في عامي 2024 و2023.
وتابعت دوغرا، التي تولت منصبها في مارس الماضي، استراتيجيتها الجديدة التي تركز على إنتاج عدد أقل من البرامج والوثائقيات بميزانيات أضخم، مع تعزيز جهود التسويق، مستفيدة من خبراتها السابقة في شركات كبرى مثل سكاي ووارنر براذرز ديسكفري.

