شهدت أسعار النفط ارتفاعا حادا في ختام تعاملات اليوم الاربعاء، حيث تجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ أواخر يوليو، وذلك في ظل تصاعد التوترات العسكرية واستهداف ناقلات النفط في المنطقة. وأظهرت البيانات ارتفاع العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3.36% لتصل إلى 101.21 دولار عند التسوية، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 3.25% ليغلق عند 96.05 دولارا.
وكشفت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها دمرت خمس ناقلات نفط إيرانية في خليج عُمان وبالقرب من جزيرة خرج في 8 سبتمبر، وذلك بعد محاولات إيرانية لاستهداف سفينة حربية أمريكية بصواريخ باليستية. وأضافت التقارير أن هذه الضربات تأتي في سياق موجة واسعة من الهجمات على حركة الشحن البحري، مما قلص احتمالات التوصل إلى تسوية سريعة لاستعادة تدفقات الطاقة من الخليج.
وأوضح أولي هانسن، رئيس إستراتيجية السلع الأولية لدى ساكسو بنك، أن عودة خام برنت لتخطي مستوى 100 دولار تعكس اضطرار الأسواق إلى إعادة تقييم مدة أزمة الشرق الأوسط وقدرتها على تقييد إمدادات الطاقة العالمية. وبينت وكالة الطاقة الدولية أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز تراجعت بشكل ملحوظ مقارنة بمستويات ما قبل الصراع.
وأشارت بيانات هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إلى تعرض ناقلات لحوادث في مناطق قريبة من الفاو العراقية وميناء راشد الإماراتي، مما أثار مخاوف المتعاملين من تعطل عمليات نقل النفط في خليج عُمان. وأضافت تقارير اقتصادية أن أسعار الوقود المكرر والديزل سبقت الخام في الارتفاع، حيث سجلت مستويات قياسية في الأسواق الأمريكية والأوروبية نتيجة نقص المعروض.
وأظهر تقرير صادر عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاض مخزونات النفط العالمية بنحو 400 مليون برميل منذ مطلع العام، مع توقعات باستمرار هذا التراجع. وأوضحت الإدارة أن هذه المعطيات قد تبقي الأسعار مرتفعة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل استمرار القيود على صادرات الشرق الأوسط وتوقعات ببقاء الإنتاج دون مستويات ما قبل الحرب لفترة ممتدة.

