يستعد البنك المركزي الاوروبي لاتخاذ قرار برفع اسعار الفائدة يوم الخميس للمرة الثانية خلال العام الجاري، وذلك في مسعى جاد للسيطرة على موجة التضخم الناتجة عن ارتفاع اسعار الطاقة بسبب التوترات الناجمة عن حرب ايران. واظهرت التطورات الاخيرة ان الهجمات المتبادلة التي استهدفت اصولاً عسكرية ونفطية ادت الى صعود اسعار النفط والغاز، مما جدد المخاوف من ضغوط تضخمية اضافية على منطقة اليورو.
وتوقع خبراء اقتصاد ان يلجأ البنك المركزي الاوروبي الى رفع الفائدة الرئيسية من 2.25% الى 2.50%، مع التأكيد على استعداده لتنفيذ تدابير نقدية اضافية في حال عدم تحسن مؤشرات التضخم. وقالت اليسيا بيراردي رئيسة قسم الاقتصاد الكلي العالمي في معهد اموندي للاستثمار، ان رفع الفائدة في سبتمبر يبدو امراً مؤكداً في ظل استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.
واضافت بيراردي ان التوقعات تشير الى بقاء التضخم مرتفعاً خلال الاشهر القليلة المقبلة، قبل ان يبدأ في التراجع تدريجياً بحلول النصف الثاني من العام المقبل. وبينت البيانات ان اقتصاد منطقة اليورو المكونة من 21 دولة اظهر مرونة ملحوظة متجاوزاً التوقعات رغم ارتفاع تكاليف الوقود وتحديات المنافسة العالمية.
واوضحت المؤشرات ان تسارع وتيرة الاقراض المصرفي في يوليو الماضي يؤكد عدم تأثر النشاط الاقتصادي بقرار رفع الفائدة السابق في يونيو، مما يمنح صناع السياسات مساحة اكبر للتشديد النقدي. وتشير تقديرات الاسواق المالية الى احتمالية رفع الفائدة مرتين او ثلاث مرات اضافية بحلول نهاية العام المقبل، في وقت من المتوقع فيه ان يرفع البنك المركزي توقعاته للنمو الاقتصادي بفضل قدرة المنطقة على الصمود رغم وصول اسعار خام برنت الى مستويات قياسية.

