اتسمت تداولات العقود الاجلة لمؤشرات الاسهم الاميركية بحالة من الحذر والاستقرار النسبي، وذلك في ظل تصاعد التوترات في الشرق الاوسط التي دفعت اسعار النفط لتجاوز حاجز مئة دولار للبرميل. واظهر المستثمرون ترقبا كبيرا قبيل صدور بيانات التضخم الاميركية الحاسمة هذا الاسبوع.
واوضح محللون ان تداعيات الصراع المستمر منذ اشهر تثير مخاوف واسعة من اتساع نطاقه اقليميا وتأثيراته المباشرة على اسعار الطاقة ومسارات التضخم العالمية. واضاف خبراء مورغان ستانلي ان ارتفاع اسعار النفط والفائدة يشكلان ابرز المخاطر التي تواجه اسواق الاسهم في المدى القريب، مشيرين الى استنزاف الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط للحد من صعود الاسعار.
وكشفت بيانات السوق عن تعزيز توقعات رفع اسعار الفائدة، حيث تشير تقديرات فيد ووتش الى احتمالية بنسبة 60.4 في المئة لزيادة الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس خلال الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. وفي المقابل، ساهمت اسهم التكنولوجيا وشركات الذكاء الاصطناعي في الحد من الضغوط على المؤشرات، حيث شهدت اسهم شركات الرقائق مثل انفيديا وكوالكوم مكاسب متباينة في تعاملات ما قبل الافتتاح.
وبين خبراء اميريبرايز فاينانشال ان استدامة النمو في قطاع الذكاء الاصطناعي تعتمد على تحول صفقات التمويل المتبادل الى تدفقات نقدية حقيقية. وعلى صعيد آخر، يترقب المستثمرون اعلانات وزارة الخزانة الاميركية المتعلقة ببرنامج اعادة شراء السندات، وسط تأثيرات متوقعة لعوائد السندات على تقييمات الاسهم.
واختتم المحللون في غلينميد بالتأكيد على ان تقرير اسعار المستهلكين المرتقب يمثل اهم نقطة بيانات قبل اجتماع سبتمبر، حيث ستشكل هذه القراءة المرجع الاخير لصناع السياسة النقدية قبل اتخاذ قرارهم بشأن اسعار الفائدة.

