شهدت الاسهم الاسيوية تراجعا ملحوظا وسط تصاعد المخاوف من اضطرابات الامدادات النفطية عقب الهجمات على حركة الشحن في الشرق الاوسط، مما دفع اسعار خام برنت لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل. واوضح مراقبون ان هذا الارتفاع يعيد الضغوط التضخمية الى الواجهة، خاصة مع ترقب الاسواق لبيانات التضخم الاميركية التي ستحدد مسارات السياسة النقدية المقبلة.
وبين نيك توايدل، كبير استراتيجيي الاسواق لدى ايه تي اف اكس غلوبال، ان تجاوز برنت لمستوى 100 دولار يعد حدثا مفصليا في الظروف الراهنة، مرجحا ان تشهد عوائد السندات العالمية مزيدا من الارتفاع مع اعادة المستثمرين تقييم تداعيات التضخم المرتفع على المدى المتوسط.
واضاف توايدل ان حالة عدم اليقين بشان امد الصراع في المنطقة قد تدفع المستثمرين الى تعديل مراكزهم المالية، وهو ما انعكس سلبا على مؤشرات الاسهم في منطقة اسيا والمحيط الهادئ، حيث سجل مؤشر نيكاي الياباني وكوسبي الكوري الجنوبي انخفاضات تجاوزت 1 في المائة.
وكشف فاسو مينون، العضو المنتدب لاستراتيجية الاستثمار لدى او سي بي سي، ان الاسواق تواجه مزيجا من الضغوط المعاكسة خلال شهر سبتمبر، مشيرا الى ان التاريخ يظهر ان هذا الشهر لا يعد من الفترات المثالية موسميا لاداء اسواق الاسهم.
واظهرت البيانات استقرار عوائد سندات الخزانة الاميركية لاجل 10 سنوات عند مستوى 4.8406 في المائة، وذلك بعد اعلان وزارة الخزانة الاميركية عن برنامج لاعادة شراء سندات طويلة الاجل بقيمة 6 مليارات دولار، وهو حجم جاء اقل من توقعات بعض المستثمرين.
واوضح براشانت نيوها، كبير استراتيجيي اسعار الفائدة لدى تي دي سيكيوريتيز، ان سوق السندات يتعرض لضغوط متزايدة نتيجة ارتفاع اسعار النفط والسلع الزراعية، محذرا من ان بقاء التضخم العام مرتفعا قد يمتد لفترة طويلة، مما يضع البنوك المركزية الكبرى امام تحديات صعبة في اجتماعاتها القادمة.
وفي سياق متصل، يترقب الين الياباني اجتماع بنك اليابان وسط توقعات برفع اسعار الفائدة، حيث اوضحت كارول كونغ، استراتيجية العملات لدى كومنولث بنك اوف استراليا، ان استمرار قوة الين مرهون بصدور اشارات متشددة من البنك المركزي، محذرة من ان غياب هذه الاشارات قد يؤدي الى عودة الين لمسار الضعف مجددا.

