لامس عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات أعلى مستوى له في أكثر من تسعة عشر عاماً، وذلك في ظل استمرار موجة بيع السندات التي شهدتها الجلسات الأخيرة. وأظهرت البيانات أن هذا الارتفاع جاء متزامنا مع صعود أسعار النفط فوق حاجز المئة دولار للبرميل للمرة الأولى منذ ستة أسابيع، مما تسبب في زيادة تكاليف الاقتراض على المستوى العالمي.
وسجل عائد السندات لأجل عشر سنوات نسبة 5.295 في المئة، وهو المستوى الأعلى منذ أغسطس عام 2007، بزيادة بلغت نقطتين أساس خلال تعاملات يوم الخميس. وأوضحت المؤشرات أن عائد السندات لأجل عامين ارتفع أيضا ليصل إلى 4.742 في المئة، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر الماضي، بينما صعد عائد السندات لأجل خمس سنوات إلى 4.828 في المئة، مسجلا أعلى مستوياته منذ سبتمبر الماضي.
وكشفت نتائج مكتب إدارة الدين البريطاني عن إتمام مزاد لبيع سندات حكومية بقيمة خمسة مليارات جنيه إسترليني، وسط طلب قوي من المستثمرين بلغت قيمته 16.2 مليار جنيه إسترليني. وبينت النتائج أن متوسط العائد على السندات المباعة بلغ 4.786 في المئة، وهو أعلى عائد لسندات بهذه الآجال منذ أكتوبر الماضي.
وقالت سوزانا ستريتر، كبيرة استراتيجيي الاستثمار لدى شركة ويلث كلوب، إن الارتفاع الأخير في عوائد السندات البريطانية يعكس بشكل رئيسي اتجاهات الأسواق العالمية. وأضافت أن ارتفاع أسعار الطاقة كان الشرارة وراء هذه الموجة، مشيرة إلى وجود تحول هيكلي في تدفقات رؤوس الأموال العالمية، حيث يتجه كبار المستثمرين بعيدا عن سندات الخزانة الأميركية بحثا عن عوائد في ديون الشركات.

