اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الية مقايضة سرية تمكن ايران من الالتفاف على العقوبات الدولية عبر الصين

{title}

كشفت تقارير صحفية أن إيران اعتمدت خلال السنوات الماضية على آلية تجارية سرية تشبه نظام المقايضة، مكنتها من تحويل جزء من عائدات مبيعات النفط إلى الصين إلى أرصدة مالية مخصصة لشراء سلع وخدمات صينية. وأوضحت المصادر أن هذه الخطوة وفرت لطهران قناة تجارية فعالة للالتفاف على النظام المصرفي الدولي وتجنب العقوبات الأمريكية المفروضة عليها.

وبينت المعلومات أن هذه الآلية استخدمت لشراء مجموعة متنوعة من المنتجات، شملت الأدوية والمركبات ومعدات الاتصالات، كما تم توظيفها في صفقات عسكرية تضمنت معدات للدفاع الجوي. وأظهرت التقديرات أن مبالغ تتراوح بين ملياري دولار و2.5 مليار دولار قد مرت عبر كيان مالي خاص مرتبط بهذه العملية خلال العام الماضي، وذلك في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية على الشركات المتعاملة مع الجانب الإيراني.

وأوضحت المصادر أن الآلية تعتمد على تجنب دفع ثمن النفط الإيراني عبر القنوات المصرفية التقليدية، حيث يتم تحويل الأموال داخل الصين إلى أرصدة لتمويل مشتريات إيرانية ومشروعات بنية تحتية. وأضافت أن نحو 70% من عائدات النفط التي يعالجها كيان مالي صيني تُخصص لمشاريع البنية التحتية، بينما يُستخدم الجزء المتبقي لسداد مستحقات موردي السلع إلى طهران.

وكشفت البيانات أن الصين تعد المشتري الرئيس للنفط الإيراني، حيث استحوذت على حصة كبيرة من الخام المنقول بحرا. وأشارت المصادر إلى أن هذه الآلية ساعدت الشركات الصينية على شراء الخام بأسعار مخفضة مع حماية بنوكها وشركاتها من التدقيق الدولي أو مخاطر العقوبات المباشرة.

وأكدت المصادر أن هذا النظام بدأ العمل به منذ عام 2021، حيث استخدم في البداية لتأمين إمدادات الأدوية واللقاحات، ثم توسعت مهامه تزامنا مع توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. ومن جانبها، نفت وزارة الخارجية الصينية علمها بهذه الترتيبات، مجددة موقفها الرافض للعقوبات الأحادية، في حين تواصل الإدارة الأمريكية جهودها الرامية لحرمان إيران من الموارد المالية اللازمة لأنشطتها.