اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

هواوي في مواجهة القضاء الامريكي بتهم السرقة والاحتيال

{title}

بدأت في الولايات المتحدة واحدة من أبرز المحاكمات التي تواجهها شركة تكنولوجيا صينية، حيث وصف الادعاء العام شركة هواوي بأنها كيان إجرامي سعى لبناء إمبراطوريته العالمية عبر سرقة أسرار تجارية من شركات أميركية وإساءة استخدام النظام المالي. وفي المقابل، رفضت بكين هذه الاتهامات مؤكدة دعمها الكامل للشركات الصينية في حماية حقوقها ومصالحها المشروعة.

وأوضح تايلور ستاوت، المحامي في وزارة العدل الأميركية، أمام هيئة المحلفين في المحكمة الفيدرالية ببروكلين، أن القضية تستند إلى أدلة تتعلق بالسرقة والأكاذيب والتستر، مبينا أن هواوي اتبعت هذه الممارسات على مدار عقدين بهدف الهيمنة على صناعة الاتصالات العالمية.

وكشف الادعاء أن الشركة تآمرت للحصول على ميزة تنافسية غير مشروعة من خلال سرقة أسرار تجارية تخص خمس شركات أميركية، بما في ذلك الشفرة المصدرية لنظام تشغيل أجهزة توجيه الإنترنت التابعة لشركة سيسكو سيستمز، وذراع آلية تستخدمها تي موبايل في اختبار الهواتف. وأضاف ستاوت أن المحاكمة ستشهد تقديم شهادات لأشخاص ضبطوا موظفين في هواوي أثناء محاولتهم الحصول على تكنولوجيا أميركية بشكل غير قانوني.

من جانبه، قدم فريق الدفاع رواية مغايرة، حيث قال برايان هيبرليغ، محامي هواوي، إن الحكومة الأميركية تحاول تحويل المنافسة التجارية المشروعة إلى قضية جنائية. وأكد هيبرليغ أن نجاح الشركة جاء نتيجة جهودها الخاصة والابتكار، نافيا وجود خطة مؤسسية لارتكاب جرائم، وموضحا أن الوقائع التي استند إليها الادعاء تتعلق بتصرفات فردية لموظفين تعاملت معها الإدارة فور اكتشافها.

وأظهرت القضية أبعاداً تتجاوز سرقة التكنولوجيا لتشمل تعاملات هواوي مع إيران، حيث تتهم السلطات الأميركية الشركة بالاحتيال المصرفي وانتهاك العقوبات وإخفاء طبيعة أعمالها لتمرير أموال عبر النظام المالي الأميركي، فضلاً عن تقديم قدرات تقنية قد تستخدمها السلطات الإيرانية لمراقبة مواطنيها. وفي المقابل، شدد الدفاع على عدم وجود أدلة تثبت علم الشركة بانتهاك العقوبات، مشيرا إلى أن البنوك المعنية كانت على دراية بطبيعة الأعمال واستمرت في التعامل معها.

وتأتي هذه المحاكمة في ظل تصاعد حدة المنافسة التكنولوجية بين واشنطن وبكين، حيث أصبحت هواوي لاعبا رئيسيا في مجالات الاتصالات ورقائق الذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة لثلاثة أشهر، حيث ستكون نتائجها حاسمة ليس فقط لمستقبل الشركة القانوني، بل لمسار المواجهة الأوسع حول التجارة والأمن القومي بين القوتين العظميين.