كشف تقرير صحفي عن استبعاد صندوق النقد الدولي في اللحظات الأخيرة للمرشح الأبرز لتولي منصب كبير الاقتصاديين في المؤسسة. وأظهرت المعلومات أن القرار جاء عقب تبين توجيه المرشح انتقادات سابقة للسياسات الاقتصادية للرئيس الأمريكي دونالد ترمب لا سيما ما يتعلق بالرسوم الجمركية.
وأوضح التقرير أن الصندوق كان يستعد خلال الصيف للإعلان عن تعيين أستاذ الاقتصاد في كلية لندن للاقتصاد ريكاردو ريس رئيسا لإدارة البحوث ومستشارا اقتصاديا قبل التراجع المفاجئ عن اختياره. وأضافت المصادر أن هذا التغيير جاء نتيجة تصريحات ريس التي انتقد فيها الرسوم التجارية التي فرضها ترمب على دول العالم.
وبيّن التقرير أن الصندوق قام في يوليو الماضي بتعيين سيلفانا تنرييرو بدلا منه وهي أكاديمية في كلية لندن للاقتصاد وعضو سابق في لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا. وأشارت الصحيفة إلى أن ريكاردو ريس كان قد حذر من أن تعريفات ترمب ستؤدي إلى رفع الأسعار على المستهلك الأمريكي وإشعال موجة تضخم جديدة.
وقال مراقبون إن استبعاد ريس أثار مخاوف من تأثر المؤسسة بنفوذ إدارة ترمب رغم تراجع تلك المخاوف لاحقا. وأظهرت الوقائع أن الولايات المتحدة تمتلك قدرة على ممارسة نفوذ غير رسمي داخل الصندوق كونها أكبر مساهم فيه.
وأكد متحدث باسم صندوق النقد الدولي رفضه التعليق على تفاصيل عملية الاختيار مشددا على أن المؤسسة تتبع سياسة صارمة بعدم الإفصاح عن هويات المرشحين. وأضاف المتحدث أن الصندوق يعرب عن سعادته بتعيين تنرييرو نظرا لخبرتها الأكاديمية الواسعة في مجالي السياسة النقدية والاقتصاد الكلي.

