اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

وكالة فيتش تراقب التوازن المالي في اليابان وسط تحديات الدين والنمو

{title}

تواجه السياسة الاقتصادية في اليابان مرحلة دقيقة تتسم بتزامن زيادة الإنفاق الحكومي مع صعود تكاليف الاقتراض، في وقت تترقب فيه وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية قدرة حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي على تحقيق توازن بين دعم النمو والانضباط المالي.

كشف جيريمي زوك، المدير الأول للتصنيفات السيادية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في فيتش، أن الوكالة ستخضع الموازنة اليابانية المقبلة لتدقيق مكثف لتقييم مدى التوازن بين السياسات المالية المسؤولة والمبادرات الاستباقية.

أظهرت البيانات أن طلبات الموازنة اليابانية تتجه نحو مستويات قياسية، متأثرة بدمج الإنفاق الذي كان يرحل سابقاً للموازنات التكميلية، إضافة إلى تصاعد تكلفة خدمة الدين نتيجة ارتفاع عوائد السندات الحكومية لمستويات لم تشهدها منذ عقود.

أوضح زوك أن المؤشر الأبرز لدى فيتش يتمثل في مسار الرصيد الأولي للموازنة، الذي يحدد الفارق بين الإيرادات والنفقات بعيدا عن فوائد الدين، مما يكشف قدرة الحكومة على تمويل إنفاقها الجاري ذاتيا أو استمرار اعتمادها على الاقتراض.

أشارت فيتش إلى أن نجاح البرنامج الاستثماري للحكومة مرهون بقدرته على رفع الطاقة الإنتاجية للاقتصاد الحقيقي، مع ضرورة منح القطاع الخاص دورا محوريا في تحديد اتجاهات الاستثمار في قطاعات استراتيجية كالذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.

أضافت الوكالة أن تصنيف الدين السيادي الياباني مستقر حاليا عند مستوى إيه، مع بقاء المخاطر متوازنة دون ميل واضح للرفع أو الخفض في الوقت الراهن.

حذر كازويوكي ماسو، عضو مجلس إدارة بنك اليابان، من احتمال اضطرار البنك لرفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع إذا تسارع التضخم، مشددا على أن بقاء الفائدة في مستويات شديدة الانخفاض لفترة طويلة يعد أمرا غير طبيعي.

أظهرت توقعات الأسواق اتجاها نحو رفع سعر الفائدة في الاجتماعات المقبلة، وسط ضغوط ناتجة عن ضعف الين وتأثيرات أسعار الطاقة والغذاء، مما يجعل توقيت هذه الزيادات قضية بالغة الحساسية للاقتصاد الياباني.

خلصت التقديرات إلى أن الموازنة القادمة ستكون اختبارا حاسما لقدرة طوكيو على إدارة مرحلة اقتصادية جديدة، حيث لم تعد السياسة المالية قادرة على الاعتماد على التمويل الرخيص، وباتت كفاءة الإنفاق الاستثماري هي المحدد الرئيسي لمستقبل الدين العام.