كشف المركز الاعلامي لمجلس الوزراء المصري ان تحويلات العاملين في الخارج سجلت مستويات قياسية خلال العام المالي 2025-2026، حيث بلغت 47.3 مليار دولار، متجاوزة بذلك تقديرات المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي وبنك مورغان ستانلي. وأوضح المركز ان هذه التدفقات المالية الضخمة لعبت دورا محوريا في تعزيز صمود الاقتصاد المصري امام التحديات والتوترات الاقليمية الراهنة.
واظهرت بيانات المنظمة الدولية للهجرة ان مصر تصدرت الاقتصادات العربية والافريقية في استقبال تحويلات المغتربين، واحتلت المركز السابع عالميا في عام 2024. واكد خبراء اقتصاد ان هذه التحويلات، الى جانب ايرادات السياحة وقناة السويس، ساهمت بشكل مباشر في زيادة الاحتياطي النقدي واستقرار سعر الصرف، مما منح الاقتصاد هوامش امان اكبر في مواجهة الصدمات الخارجية.
وقال الخبير الاقتصادي الدكتور كريم العمدة ان تحويلات المغتربين تمثل في الوقت الراهن شريانا رئيسيا للنقد الاجنبي، مبينا ان تأثيرها المباشر انعكس على ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية التي سجلت 57.2 مليار دولار في نهاية اغسطس 2026. واضاف ان هذه الاموال عززت قدرة الدولة على امتصاص الازمات وتوفير السيولة اللازمة لدعم الاقتصاد الوطني.
واوضح الخبير الاقتصادي الدكتور وليد جاب الله ان التحويلات ساهمت في الحد من الاضرار الاقتصادية الناتجة عن التوترات الاقليمية، مشيرا الى ان هذه التدفقات تتنافس مع الصادرات المصرية على صدارة مصادر النقد الاجنبي. وتابع جاب الله ان التحويلات تعد مبالغ صافية تدخل الى النظام المصرفي، مما يجعلها ركيزة اساسية في تعزيز الموازنة العامة للدولة.

