شهدت عوائد سندات الخزانة الاميركية ارتفاعا ملحوظا خلال التعاملات الاخيرة، وسط تصاعد التوقعات في الاسواق المالية بشأن توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع اسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب. وأظهرت البيانات السوقية تسجيل عائد سندات الخزانة لاجل عشر سنوات اعلى مستوى له منذ نوفمبر، بينما سجلت السندات لاجل ثلاثين عاما اعلى مستوياتها منذ يونيو 2007، في حين صعدت عوائد السندات لاجل عامين لتصل الى اعلى مستوى لها منذ يوليو.
وأوضح المحللون ان هذه التحركات جاءت مدفوعة بصدور بيانات اسعار المنتجين في الولايات المتحدة، التي كشفت عن ارتفاع المؤشر بنسبة 5.4 في المائة خلال الاثني عشر شهرا الاخيرة، متجاوزا التوقعات السابقة. وبينت البيانات ان اسعار الطاقة سجلت زيادة بنسبة 4.2 في المائة، مما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، خاصة مع ارتفاع اسعار النفط بنحو 4 في المائة نتيجة التوترات الجيوسياسية التي تهدد امدادات الطاقة العالمية.
وأضافت التقارير ان احتمالات رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس في الاجتماع المقبل قد ارتفعت لتصل الى نحو 70 في المائة، وفقا لبيانات ال اس اي جي. وأشار الخبراء الى ان بعض مكونات مؤشر اسعار المنتجين جاءت اقوى من التوقعات، مما قد يدفع الفيدرالي لاتخاذ قرارات اكثر تشددا في السياسة النقدية خلال الفترة القادمة.
وتترقب الاسواق حاليا صدور بيانات مؤشر اسعار المستهلكين لشهر اغسطس، والتي ستشكل ركيزة اساسية في تحديد مسار التضخم وتوجهات الفيدرالي. وفي سياق متصل، تواصل وزارة الخزانة الاميركية اختبار شهية المستثمرين من خلال عمليات طرح السندات طويلة الاجل، وسط تباين في ردود فعل الاسواق تجاه عمليات اعادة الشراء والطلبات الجديدة على الديون السيادية.

