تشهد اسواق الخرطوم ركودا اقتصاديا حادا ادى الى تعطيل حركة البيع والشراء بشكل ملحوظ. واظهرت المشاهد الميدانية تراجعا كبيرا في القدرة الشرائية للمواطنين بالتزامن مع ارتفاع قياسي في اسعار السلع الاساسية. واوضحت التقارير الميدانية ان الاعطال المتكررة في تطبيق بنكك التابع لبنك الخرطوم زادت من تعقيد المعاملات المالية اليومية للمواطنين والتجار على حد سواء.
وكشف التجار ان الاعتماد الواسع على التحويلات الالكترونية جعل من اي توقف في الخدمة سببا مباشرا في شلل حركة السوق. ومبينة ان تراجع قيمة الجنيه السوداني امام العملات الاجنبية في السوق الموازية حيث تجاوز سعر الدولار 7300 جنيه قد فاقم من حدة الازمة.
واشار تقرير اقتصادي الى ان اسعار السلع شهدت قفزات كبيرة. حيث وصل سعر جوال السكر الى 320 الف جنيه. بينما سجل جوال الدقيق 80 الف جنيه. وبلغ سعر جوال العدس 125 الف جنيه. في حين وصل لتر الزيت الى 17 الف جنيه. كما امتدت هذه الارتفاعات لتشمل الخضراوات بزيادات قياسية دفعت المتسوقين للبحث عن بدائل ارخص او تقليص مشترياتهم.
واكدت التاجرة نفيسة حسين ان الظروف الاقتصادية انعكست بشكل مباشر على حركة البيع. واضافت ان تعطل تطبيق بنكك المتكرر يضع التجار في مواقف صعبة حيث يتراجع الزبائن عن شراء احتياجاتهم فور اكتشاف تعذر الدفع. واوضح التاجر محمد علي من جانبه ان المشكلة تتجاوز وسائل الدفع لتشمل تغير اسعار السلع بشكل يومي مما يرهق المستهلك.
وبين المستهلك عمر محمد ان الضغوط المزدوجة المتمثلة في غلاء الاسعار وتعطل الخدمات المصرفية تزيد من صعوبة تأمين الاحتياجات اليومية. وطالب بضرورة معالجة المشكلات الفنية التي تعيق استخدام الخدمة. يذكر ان اعطال تطبيق بنكك تصاعدت منذ مطلع سبتمبر الجاري. وتعود جذور هذه الازمات التقنية الى تداعيات الحرب التي اندلعت في ابريل 2023.

