كشفت شركة انثروبيك الامريكية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي عن تقرير مفصل يرصد حالات إساءة استخدام نماذجها خلال الفترة الماضية. وأظهر التقرير وجود محاولات مشبوهة من قبل باحثين لاستغلال تقنيات الشركة في أبحاث قد تساعد على تطوير أسلحة بيولوجية خطيرة.
وأوضحت الشركة أنها لم تتمكن من الجزم بالدوافع الحقيقية وراء هذه الأبحاث؛ نظرا لتداخل الاستخدامات السلمية للبحث البيولوجي مع مخاطر هندسة الأسلحة الفتاكة. وأضافت الشركة أنها اتخذت إجراءات احترازية بحظر الحسابات المتورطة في هذه الأنشطة.
وبينت الشركة أن نماذجها، بما فيها أداة المحادثة كلود، تعرضت لسلسلة من الانتهاكات خلال الأشهر الثمانية الماضية. وأشارت إلى وجود حالات يشتبه ارتباطها بالحكومتين الصينية والإيرانية لاستهداف المعارضين والمجتمعات المغتربة بغرض المراقبة، بالإضافة إلى استخدام وسائل إعلامية روسية للنموذج في توليد دعاية مضللة عبر الإنترنت.
وذكر التقرير أن استخدامات كلود امتدت لتشمل تطوير برمجيات مختصة بتصميم وتصنيع أسلحة تقليدية مثل الصواريخ والطائرات المسيرة والقنابل. ورصدت الشركة هذه الممارسات في عدة دول منها الصين وروسيا واليمن دون تحديد الجهات المتورطة في الحالة اليمنية.
وأكد مسؤول أبحاث التهديدات في انثروبيك، جيكوب كلاين، أن الحوادث الموثقة لم تعتمد على أحدث نماذج الشركة المسمى ميثوس، مشيرا إلى أن بعض حالات سوء الاستخدام التي كانت تعتبر افتراضية في السابق باتت الآن واقعا ملموسا.
وكشف كلاين عن محاولات تضليل قامت بها أطراف بحثية، حيث ادعى أحد الباحثين حاجته لمساعدة في طلب منحة لأبحاث على فيروس ينقله البعوض، ليتبين لاحقا أن العمل كان موجها لمؤسسة بحثية عسكرية. كما وثق التقرير حالة لباحث خارج الولايات المتحدة قضى أسابيع في تجارب تتعلق بسلالات شديدة الأثر من إنفلونزا الطيور تحت غطاء الأبحاث العلمية.
وأفاد التقرير بأن الوثيقة خضعت لمراجعة من خبراء دوليين، منهم أندرو ويبر المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأمريكية، وسوزان موناريز خبيرة الصحة العامة، وذلك في ظل تزايد الجدل حول سرعة تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي ومخاطرها الأمنية.

