كشفت بيانات حكومية صادرة عن وزارة العمل الامريكية عن عودة تضخم اسعار الجملة للارتفاع خلال الشهر الماضي. واظهرت المؤشرات ان اسعار المنتجين التي تقيس معدلات التضخم قبل وصولها للمستهلك ارتفعت بنسبة 5.4 في المئة مقارنة بالعام السابق. ومبينة ان هذا الصعود جاء مدفوعا باستمرار ارتفاع اسعار النفط والغاز الناجم عن التوترات في ايران.
واضافت البيانات ان اسعار الجملة سجلت ارتفاعا على اساس شهري بنسبة 0.4 في المئة بين يوليو واغسطس. واوضح التقرير ان التضخم لا يزال عند مستويات مرتفعة رغم بعض المؤشرات التي ظهرت مؤخرا حول انحساره. مما يضع ضغوطا اضافية على المستهلكين الذين يعانون من غلاء اسعار الوقود والغذاء والسلع الاساسية.
واشار التقرير الى ان تجاوز اسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل وتصاعد الحرب التجارية مع كندا يثير مخاوف من استمرار ارتفاع التكاليف. وقال محللون ان هذه المعطيات تشكل تحديا سياسيا كبيرا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. وارتفعت الاسعار الاساسية باستبعاد الغذاء والطاقة بنسبة 0.2 في المئة على اساس شهري و4.6 في المئة على اساس سنوي.
وختاما اوضح التقرير ان هذه البيانات ستخضع لتدقيق واسع من قبل صناع السياسات. مبينا ان مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيعتمد على هذه النتائج في تحديد مسار اسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل.

