اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

فقدان السمع المفاجئ حالة طبية طارئة تستدعي التدخل العاجل

{title}

قد يبدأ فقدان السمع المفاجئ بشعور عابر بانسداد في الأذن أو ضغط داخلي، يتبعه أحيانا طنين مفاجئ، مما يدفع المصاب للاعتقاد بأن الأمر لا يتعدى كونه تراكم للشمع أو احتقانا بسيطا. وأوضح المختصون أن هذه الأعراض قد تخفي حالة طبية طارئة تُعرف بفقدان السمع الحسي العصبي المفاجئ، والتي غالبا ما تصيب أذنا واحدة.

وكشف المعهد الوطني الأمريكي للصمم واضطرابات التواصل أن تشابه هذه الأعراض مع مشكلات بسيطة يؤدي في كثير من الأحيان إلى تأخر التشخيص. وأظهرت الدراسات أن فرص استعادة السمع تزداد بنحو 5 مرات لدى المرضى الذين يتلقون العلاج خلال الأيام السبعة الأولى من الإصابة، مقارنة بمن يتأخرون في طلب الرعاية الطبية. وأضاف المتخصصون أن طنين الأذن يرافق الحالة لدى نسبة تتراوح بين 80% و90% من المصابين.

وبين الدكتور عفت عبد الفتاح، استشاري أمراض الأنف والأذن والحنجرة، أن عملية السمع تعتمد على منظومة دقيقة تبدأ بالأذن الخارجية وتصل إلى العصب السمعي. وأوضح أن فقدان السمع الحسي العصبي المفاجئ ينجم عن تراجع سريع في وظيفة الأذن الداخلية أو المسار السمعي، مشددا على أن الرقم الطبي المحدد بـ 72 ساعة لتعريف الحالة لا يعني انتظار المريض لطلب المساعدة، بل يجب مراجعة الطبيب فور ملاحظة أي ضعف مفاجئ.

وقال الدكتور عفت إن معظم حالات فقدان السمع المفاجئ لا تعد مرضا وراثيا مباشرا، وإن كانت هناك أبحاث تدرس الاستعدادات الجينية لدى بعض الأفراد. وأضاف أن الزيادة في الحالات المشخصة قد تعود لتحسن الوعي الطبي وتوافر فحوصات السمع، وليس بالضرورة لارتفاع معدل حدوث المرض في المجتمع.

وأوضح الدكتور عفت أن الأسباب المؤكدة لا تزال غير معروفة في نسبة كبيرة من الحالات، وتصنف غالبا كحالات مجهولة السبب، مع وجود فرضيات تربطها باضطرابات الدورة الدموية الدقيقة في القوقعة أو عوامل مناعية وفيروسية. وأكد أن الحالة لا تقتصر على كبار السن، بل قد تصيب الشباب والأصحاء بشكل مفاجئ.

وأضاف أن الكورتيكوستيرويد يمثل العلاج الأساسي في المرحلة الأولى، بينما تظل حقن الكورتيزون داخل الأذن خيارا إنقاذيا في حال عدم التحسن. وأشار إلى أن الأكسجين عالي الضغط قد يستخدم في بعض الحالات، لكنه ليس علاجا سحريا. وختم الدكتور عفت بالتأكيد على ضرورة عدم تجاهل أي تراجع مفاجئ في السمع، مشيرا إلى أن الطنين المصاحب قد يؤدي إلى تبعات نفسية واجتماعية تتطلب التعامل معها عبر العلاج السلوكي أو الصوتي.