أكد إيمانويل مولان رئيس البنك المركزي الفرنسي أن فرنسا لا تواجه خطرا اقتصاديا كارثيا في الوقت الراهن، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة تحرك الحكومة بشكل عاجل لخفض العجز العام في البلاد.
وأوضح مولان أن الاقتصاد الفرنسي يمر بوضع يتسم بالقلق وغير مرضٍ، لكنه أشار إلى وجود نقاط قوة جوهرية تتمثل في امتلاك طاقة منخفضة التكلفة واقتصاد متنوع، بالإضافة إلى انتعاش صناعي ملحوظ في قطاعات الدفاع والطيران ومراكز البيانات.
وكشف المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية عن خفض توقعاته للنمو الاقتصادي لفرنسا إلى 0.4 في المئة، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 0.7 في المئة، عازيا ذلك إلى تداعيات موجة الحر ومشكلات واجهتها شركة إيرباص.
وأضاف وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور أن الحكومة لن تتمكن من تحقيق هدفها المتعلق بعجز الموازنة، مبينا أن نسبة العجز المستهدفة عند 5 في المئة لم تعد خيارا متاحا في ظل الظروف الراهنة.
وبين ليسكور أن الاقتصاد واجه أزمات حادة شملت صدمات متنوعة، مشيرا إلى أن حالة عدم اليقين الاقتصادي بلغت مستويات غير مسبوقة، مما يفرض قيودا صارمة على الموازنة ويجعل من الصعب خفض النفقات غير الضرورية.
وأظهرت البيانات تزايد الضغوط المالية مع ارتفاع تكاليف الاقتراض، حيث صنف المستثمرون فرنسا كواحدة من الحلقات الضعيفة في أسواق السندات العالمية نتيجة ضعف المالية العامة وتكرار الإخفاق في الالتزام بخطط خفض العجز.

