تستعد اليابان لمواجهة أسبوع حاسم في مسار سياستها النقدية وأسواق العملات، حيث يتجه بنك اليابان نحو رفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عاماً. وأظهرت التحركات اليابانية سعياً لإدارة توازن دقيق يمنع ضعف الين من تأجيج التضخم، دون الإضرار بمسيرة التعافي الاقتصادي عبر تشديد نقدي مفرط.
وكشفت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما أن الحكومة تواصل التنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة لضمان استقرار سوق الصرف، مؤكدة أن موقف طوكيو يظل ثابتاً في إطار التفاهمات المشتركة مع واشنطن. وأوضحت كاتاياما أن تصريحات وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت تعكس رؤية مباشرة ومهمة تجاه ما يشهده السوق حالياً.
وبينت مصادر مطلعة أن بنك اليابان يضع اللمسات الأخيرة لرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل إلى 1.25 في المائة، وذلك خلال اجتماعه المرتقب في سبتمبر. وأضافت المصادر أن التوقعات تشير إلى إمكانية وصول الفائدة إلى مستويات أعلى خلال العام المقبل، مدعومة بتعافٍ اقتصادي معتدل واتساع في الضغوط السعرية.
وأظهرت تقارير البنك أن معادلة السياسة النقدية تزداد تعقيداً في ظل تقلبات أسعار النفط العالمية، حيث يهدد تجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل بزيادة تكاليف الاستيراد، وهو ما تعززه بيانات أسعار الجملة التي سجلت ارتفاعاً بنسبة 7.6 في المائة في أغسطس.
وأكد أعضاء في مجلس البنك أن التضخم الأساسي يقترب من المستوى المستهدف عند 2 في المائة، مشيرين إلى أن القرار النهائي بشأن وتيرة رفع الفائدة سيعتمد على مدى تأثير الزيادات السابقة على الاقتصاد وقدرة الشركات على التعامل مع ارتفاع تكاليف المدخلات. ومن المتوقع أن يتجنب المحافظ كازو أويدا الالتزام بجدول زمني صارم، مفضلاً ترك الباب مفتوحاً لتقييم المتغيرات الاقتصادية في الاجتماعات القادمة.

