اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تداعيات الحرب على الاقتصاد اليمني وتأثيرها على معيشة المواطنين

{title}

كشفت سنوات الحرب والانقسام الاقتصادي في اليمن عن واقع معيشي قاسٍ، حيث لم تعد الأزمة تقاس بمجرد ارتفاع الأسعار أو تراجع العملة، بل بمدى قدرة الأسرة على تأمين احتياجاتها الأساسية. وأظهرت تجربة منصور محمد، وهو معلم في عدن، حجم المعاناة في توزيع راتبه الشهري الذي لا يكاد يكفي لتغطية النفقات الضرورية، مبينا أن نصف الراتب يذهب للغذاء، بينما تتآكل القدرة الشرائية مع كل موجة غلاء جديدة.

وأضاف عرفات عبد الرحمن، وهو معلم في ذمار، أن الوضع يزداد سوءا في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث يواجه الموظفون عدم انتظام في صرف الرواتب التي لا تغطي احتياجات أيام معدودة. وأوضح أن هذه المفارقة بين عدن وصنعاء تعكس انقساما نقديا ومصرفيا عميقا، حيث تختلف أسعار السلع وقيمة العملة، لكن النتيجة واحدة وهي تدهور مستوى المعيشة.

وأشار الخبير الاقتصادي وحيد الفودعي إلى أن المقارنة الحقيقية لا تكمن في سعر الصرف، بل في كلفة سلة المعيشة قياسا إلى دخل الأسرة وانتظام الحصول عليه. وأوضح أن أي تصعيد عسكري إقليمي يؤدي بالضرورة إلى ارتفاع كلفة التأمين والشحن والوقود، مما ينعكس مباشرة على أسعار الغذاء والخدمات في بلد يعتمد على الاستيراد لتغطية 85% من احتياجاته.

وبين التقرير أن الأسر اليمنية وصلت إلى مرحلة لم يعد فيها أي مجال لتقليص النفقات، حيث لجأ الكثيرون إلى بدائل قاسية مثل استخدام الحطب للطهي أو الاستغناء عن المواصلات. وأكد أن اتساع المواجهات يضيق الخيارات أمام المواطنين، مما يدفع الكثيرين للتفكير في حلول جذرية لمواجهة ضغوط الحياة اليومية في ظل اقتصاد مثقل بتبعات الحرب.