سجلت اسواق السندات العالمية موجة بيع واسعة دفعت عائد سندات الخزانة الاميركية لاجل عشر سنوات للاقتراب من مستوى 5 في المائة. واوضح مراقبون ان هذه التحركات تأتي في ظل مخاوف متصاعدة من عودة التضخم بقوة بالتزامن مع تجاوز اسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل.
وبينت المعطيات الاقتصادية ان ارتفاع احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لاسعار الفائدة في اجتماعه المقبل ساهم في وصول تكاليف الاقتراض في مراكز مالية عالمية مثل طوكيو ولندن ونيويورك الى اعلى مستوياتها منذ عقود. واضاف المحللون ان اعادة المستثمرين لتسعير مسار السياسة النقدية جاءت مدفوعة بالضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط.
وكشف منصور محيي الدين كبير استراتيجيي الاقتصاد الكلي في بنك سنغافورة ان الاسواق تواجه ما وصفه بـ عاصفة مثالية تجمع بين ارتفاع النفط ومخاوف التضخم وتشدد البنوك المركزية والقلق من العجز المالي. واشار الى انه من المتوقع ان يتجاوز عائد السندات الاميركية مستوى 5 في المائة في حال جاءت بيانات اسعار المستهلكين قوية.
واظهرت التعاملات الآسيوية صعود العائد الاميركي لاجل 10 سنوات الى 4.97 في المائة وهو اعلى مستوى منذ اواخر عام 2023. واكد خبراء ان اختراق مستوى 5 في المائة بشكل مستدام قد يغير مسار السيولة من اسواق الاسهم نحو ادوات الدخل الثابت نظرا لكونها اصبحت اكثر تنافسية.
وذكرت التقارير ان صدمة الطاقة ادت الى تغيير سريع في رهانات المستثمرين حيث باتت الاسواق تسعر احتمالية بنسبة 72 في المائة لرفع الفائدة خلال الاجتماع المقبل. وخلصت التحليلات الى ان استمرار بقاء اسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل يعني ان الضغوط التضخمية ستظل حاضرة مما يشكل ضغطا مستمرا على النمو العالمي وتكلفة الاقتراض.

