أظهرت مراجعة وكالة ستاندرد آند بورز قوة التحول الاقتصادي في السعودية، حيث أكدت الوكالة تصنيف المملكة الائتماني السيادي عند «إيه+/إيه-1» مع نظرة مستقبلية مستقرة. وأوضحت الوكالة أن مرونة الاقتصاد وتنوع البنية التحتية لصادرات الطاقة، إلى جانب استمرار زخم النشاط غير النفطي، توفر للمملكة هوامش واسعة لامتصاص الضغوط الناتجة عن التوترات الإقليمية.
وبينت الوكالة أن النظرة المستقرة تستند إلى قدرة السعودية على مواجهة تداعيات الصراع الإقليمي، بفضل امتلاكها مسارات بديلة لتصدير النفط عبر خط أنابيب شرق-غرب، بالإضافة إلى طاقات كبيرة لتخزين النفط وتكريره محليا ودوليا. وأضافت أن قدرة الحكومة على إعادة ضبط الإنفاق الاستثماري المرتبط بمشاريع رؤية 2030 ستدعم المسار المالي خلال الفترة المقبلة.
وكشفت ستاندرد آند بورز أن النشاط غير النفطي لا يزال متماسكاً، حيث بات يمثل نحو 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مما يعكس تقدماً هيكلياً في تنويع الاقتصاد. وأظهرت توقعات الوكالة أن يسجل الاقتصاد السعودي ارتداداً قوياً ونمواً ملحوظاً في السنوات القادمة مدفوعاً بزيادة إنتاج النفط.
وأوضحت الوكالة أن احتياطيات النقد الأجنبي ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2020، مشيرة إلى أن الحكومة أظهرت استعداداً لمرونة تنفيذ المشاريع لضمان التوازن المالي. وأكدت أن صافي أصول الحكومة العامة المرتفع يعد أحد عناصر القوة الرئيسية التي تعزز المتانة المالية للمملكة في مواجهة الصدمات الخارجية.

