كشفت اضطرابات الملاحة وسلاسل الامداد عبر مضيق هرمز عن فرص استثنائية لقطاع النفط في امريكا اللاتينية. واوضح تقرير متخصص ان الازمات الجيوسياسية دفعت كبار المشترين في اسيا الى البحث عن مصادر طاقة بديلة رغم بعد المسافات وارتفاع تكاليف الشحن.
واظهرت البيانات ان صادرات النفط الخام من امريكا الجنوبية سجلت قفزة ملحوظة خلال الفترة بين يناير ومايو من العام الجاري، حيث ارتفعت بنحو 155 مليون برميل مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وهو ما يمثل زيادة تقارب 25%. واضاف التقرير ان هذه النسبة تعد الاعلى بين المناطق المصدرة للنفط عالميا.
وبينت المؤشرات ان القارة الامريكية تمتلك قاعدة انتاجية راسخة تقودها البرازيل والمكسيك وفنزويلا وكولومبيا والاكوادور. واوضحت ان البرازيل تتصدر المشهد بفضل التوسع في حقولها البحرية، حيث قفز انتاجها الى 4.5 ملايين برميل يوميا في يوليو، مما جعلها محركا رئيسيا لنمو الامدادات خارج منظمة اوبك.
واشار التقرير الى ان فنزويلا شهدت تعافيا في انتاجها ليصل الى 1.2 مليون برميل يوميا بزيادة تقارب 46%، بينما دخلت دول جديدة مثل غويانا دائرة الانتاج بقدرات تصل الى 900 الف برميل يوميا، بالتوازي مع طفرة في انتاج الارجنتين.
واوضحت المعطيات ان هذه الطفرة امتدت لتعزز قطاع التخزين، حيث طرحت جزيرة اروبا في الكاريبي محطة بطاقة 11 مليون برميل لتعزيز موقعها في تجارة الطاقة العالمية. واضافت ان الصين والهند كثفتا شراء الخام اللاتيني لتعويض النقص الناتج عن اضطرابات مضيق هرمز، مما حول الازمة الى فرصة استراتيجية لمنتجي امريكا اللاتينية لتعزيز حضورهم في الاسواق العالمية.

