اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

ازمة تصدير المحاصيل الزراعية في افغانستان تهدد المزارعين بخسائر فادحة

{title}

كشفت تقارير ميدانية عن مواجهة مزارعي العنب والفواكه والخضراوات في افغانستان لخسائر مالية متزايدة نتيجة تعطل طرق تصدير منتجاتهم الى باكستان والهند. وأوضح المزارعون ان تكدس المحاصيل وتلفها دفعهم الى اللجوء لتجفيف اجزاء منها وتحويل العنب الى زبيب كحل اخير لمحاولة تقليل حجم الخسائر الفادحة.

وقال احد المزارعين في قندهار انه يعمل في البساتين منذ فترة طويلة ويحصل على ربع الارباح التي تقسم بين اربعة اشخاص، مبينا ان هذا العائد لم يعد يغطي احتياجات اسرته الاساسية. وأضاف المزارع ان قيمة المحصول الحالية لا تتجاوز 1385 دولارا، وهو مبلغ ضئيل جدا عند تقسيمه، مما يجعله عاجزا عن شراء الدقيق والملابس وتغطية نفقات المنزل في ظل الارتفاع الكبير في اسعار المواد الاساسية مثل الزيت والشاي والسكر.

وأظهرت البيانات ان المزارعين يعانون من تلف كميات كبيرة من محاصيلهم هذا العام، حيث يواجه الرمان المصير نفسه بسبب غياب اسواق التصدير. وأوضح المزارعون ان عملية تجفيف العنب وتحويله الى زبيب لا توفر عائدا كافيا، اذ ان كل عشرة كيلوغرامات من العنب تنتج كيلوغراما واحدا فقط من الزبيب، وهو ما يقلص هامش الربح بشكل حاد.

وبين المزارعون ان الازمة لا تقتصر على باكستان، بل تمتد لتشمل صعوبات في التصدير عبر ايران، بينما يظل الشحن الجوي عبر كابل خيارا غير متاح لمعظم التجار بسبب ارتفاع تكاليفه الباهظة. وأكد المزارعون انهم يطالبون الحكومة الافغانية باتخاذ اجراءات عاجلة لفتح طرق تجارية بديلة وابرام اتفاقيات مع دول اخرى لضمان وصول المنتجات الزراعية الى اسواق عالمية متنوعة.

وأشار تجار محليون الى ان السوق كانت تشهد انتعاشا في العام الماضي قبل اغلاق المعابر الحدودية وتصاعد التوترات والاشتباكات التي بدأت في اكتوبر من عام 2025. وشدد المزارعون والتجار على ان الحكومة هي الجهة الوحيدة القادرة على توفير التسهيلات اللازمة لفتح اسواق خارجية جديدة وانقاذ القطاع الزراعي من الانهيار.