سجلت السندات الحكومية الهندية تراجعا لليوم الثاني على التوالي، متأثرة بضغوط مزدوجة ناتجة عن صعود عوائد سندات الخزانة الاميركية واستقرار اسعار النفط الخام فوق مستوى 100 دولار للبرميل، وهو ما عزز المخاوف المرتبطة بمعدلات التضخم.
وأظهرت البيانات ان اسعار خام برنت شهدت ارتفاعا ملحوظا في اعقاب توترات شهدتها منطقة مضيق هرمز، مما زاد من حالة القلق بشأن امدادات الطاقة العالمية. واوضح خبراء ان الهند، بصفتها ثالث اكبر مستورد ومستهلك للنفط عالميا، تواجه تهديدات بزيادة فاتورة الاستيراد والضغط على المالية العامة، الامر الذي يؤدي بدوره إلى تدهور المعنويات في الاسواق المالية.
وكشفت التطورات الاخيرة عن وصول عائد سندات الخزانة الاميركية القياسية لاجل 10 سنوات إلى اعلى مستوياته، حيث بلغ 6.84 في المائة. وفي المقابل، بينت المعطيات ان سوق السندات الهندية حصل على بعض الدعم بفضل فائض السيولة في النظام المصرفي الذي بلغ 10.49 تريليون روبية، مما ساهم في الحد من عمليات البيع المكثفة.
وذكر متداولون ان بنك الاحتياطي الهندي قد يكون تدخل عبر عمليات مبادلة للعملات، وسط توقعات بمواصلة هذه الاجراءات في ظل التحديات التي تواجه اسعار الفائدة. واشار تقرير صادر عن شركة اكسيس كابيتال إلى احتمالية رفع نسبة الاحتياطي النقدي الالزامي بمقدار 25 نقطة اساس.
واضاف المحللون ان الانظار تتجه حاليا نحو بيانات التضخم المرتقبة في الولايات المتحدة والهند، إلى جانب قرارات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الاميركي. وفي سياق متصل، شهدت مقايضات المؤشرات لليلة واحدة ارتفاعات متباينة، حيث سجلت اسعار الفائدة لاجل سنة وسنتين وخمس سنوات زيادات بنحو 3 نقاط اساس، مما يعكس حالة الحذر لدى المستثمرين في ظل التقلبات الاقتصادية الحالية.

