سجلت اسعار الذهب ارتفاعا طفيفا في الاسواق العالمية، بدعم من تراجع قيمة الدولار، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات التضخم الاميركية التي تعد عاملا حاسما في تحديد مسار اسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
كشفت المعاملات الفورية عن صعود الذهب بنسبة 0.3 في المئة ليصل الى 4414.28 دولار للاوقية، بينما شهدت العقود الاجلة للذهب الاميركي تسليم ديسمبر تراجعا طفيفا بنسبة 0.1 في المئة لتصل الى 4457.20 دولار للاوقية.
اوضح ادوارد مير، محلل المعادن لدى ماريكس، ان الذهب يستفيد حاليا من ضعف الدولار الذي لا يظهر تحركات صعودية ملحوظة رغم ارتفاع اسعار الفائدة الاميركية، مشيرا الى ان التطورات الجيوسياسية في الخليج العربي تأتي في مرتبة ثانوية بالنسبة لاتجاهات المعدن الاصفر.
بينت المعطيات الاقتصادية ان بقاء الدولار ضعيفا يساهم في جعل المعادن المقومة بالعملة الاميركية اقل تكلفة لحائزي العملات الاخرى. وتنتظر الاسواق صدور مؤشر اسعار المنتجين الاميركي وبيانات تضخم المستهلكين، في ظل محاولات المستثمرين استشراف الخطوة المقبلة للفيدرالي.
أظهر استطلاع اجرته رويترز انقساما بين الاقتصاديين والاسواق، حيث رجحت غالبية الاقتصاديين تثبيت اسعار الفائدة حتى نهاية العام، بينما تشير اداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي ام اي الى ان المتعاملين يسعرون احتمالية تصل الى 60 في المئة لرفع الفائدة خلال الشهر الحالي.
قال دانيال هاينز، كبير استراتيجيي السلع الاولية لدى ايه ان زد، ان الذهب يجد دعما من المخاوف المتزايدة بشأن الوضع المالي الاميركي، خاصة مع تجاوز اجمالي الدين الاميركي حاجز 40 تريليون دولار، مما يقوض الثقة في القيمة طويلة الاجل للدين الحكومي.
كشفت تقارير جيوسياسية عن تصاعد التوترات في منطقة الخليج، حيث اعلنت ايران عن مهاجمة سفن بالقرب من مضيق هرمز عقب قيام الولايات المتحدة باغراق ناقلات نفط ايرانية، في تطور يعكس حدة الهجمات المتبادلة على حركة الشحن.
أظهرت اسواق المعادن النفيسة الاخرى تداولات متباينة، حيث ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.3 في المئة الى 67.50 دولار للاوقية، في حين تراجع البلاتين بنسبة 0.4 في المئة الى 1888.05 دولار، وصعد البلاديوم بنسبة 0.2 في المئة ليصل الى 1356.20 دولار للاوقية.

