كشفت اختصاصية التغذية ومدرّبة الحياة ديانا عميش أن الحفاظ على النشاط البدني والذهني عند الاستيقاظ المبكر لا يتوقف فقط على تناول الكافيين في الصباح، بل يعتمد بشكل جوهري على العادات الصحية المتبعة في الليلة السابقة وكيفية توزيع المجهود خلال اليوم.
وأوضحت عميش أن الاستعداد لليوم التالي يبدأ من الليلة السابقة، حيث شددت على ضرورة الالتزام بعدد ساعات نوم كافية لا تقل عن سبع ساعات للبالغين، مبينة أن محاولة تعويض نقص النوم عبر المكملات أو القهوة لا يعد حلاً مستداماً. وأضافت أن تقديم موعد النوم تدريجياً يعد خطوة فعالة لتعديل الساعة البيولوجية للجسم.
وبينت عميش أن البدء بالاستيقاظ يتطلب تجنب تكرار تأجيل المنبه، مشيرة إلى أن النهوض المباشر والتعرض للضوء الطبيعي فور الاستيقاظ يرسل إشارات واضحة للجسم ببدء النشاط. وأظهرت أن الحركة الخفيفة لمدة خمس دقائق، سواء عبر التمدد أو المشي، تساهم في كسر حالة الخمول الصباحي بفعالية.
وقالت اختصاصية التغذية إن تناول الماء فور الاستيقاظ يعد ركيزة أساسية لترطيب الجسم، مشددة على أهمية تزويد الجسم بالوقود اللازم عبر وجبات متوازنة تحتوي على البروتين والألياف والدهون الصحية عند الشعور بالجوع، بدلاً من الاعتماد على السكريات السريعة التي تمنح طاقة مؤقتة تتبعها حالة من الهبوط.
وأشارت عميش إلى ضرورة أخذ فواصل للراحة خلال ساعات العمل الطويلة لتجنب الانهيار المفاجئ للطاقة، معتبرة أن الاستراحات القصيرة تساعد في استعادة التركيز. وأضافت موضحة أن القهوة جزء من الروتين اليومي للكثيرين، لكن ينبغي ألا تصبح وسيلة لتعويض الحرمان من النوم أو إهمال التغذية السليمة، مؤكدة على أهمية مراقبة توقيت تناول الكافيين لتجنب التأثير السلبي على جودة النوم ليلاً.
وختمت عميش نصائحها بالتأكيد على أن بناء روتين صباحي بسيط ومستدام يعتمد على الضوء، والماء، والحركة، والغذاء المتوازن، مع ضرورة استشارة الطبيب في حال استمرار الإرهاق الشديد رغم اتباع العادات الصحية السليمة، لضمان خلو الجسم من أي أسباب طبية تستدعي التقييم.

