اقرت اللجنة الدائمة لتحديد اسعار المواد البترولية والثروات المعدنية في سوريا تعديلا مؤقتا على اسعار المشتقات النفطية في البلاد. واوضحت وزارة الطاقة السورية ان هذا القرار جاء نتيجة الارتفاع الاستثنائي في تكاليف تأمين هذه المشتقات على المستوى العالمي.
واضافت الوزارة ان التعديل السعري مرتبط بشكل مباشر بعمليات الصيانة الشاملة التي تخضع لها مصفاة بانياس والتي من المتوقع ان تستمر لنحو شهرين. وبينت ان هذه الخطوة تهدف الى ضمان استمرار تدفق الامدادات وتوفر المواد الاساسية في السوق المحلية في ظل الضغوط التي تشهدها اسواق الطاقة العالمية.
واظهرت البيانات ان السوق السورية تواجه تحديات مضاعفة نتيجة تراجع المعروض العالمي واضطراب طاقات التكرير وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين. واكدت الوزارة ان الارتفاع الحالي لا يقتصر على سعر النفط الخام فحسب بل يشمل كافة تكاليف المشتقات المكررة التي وصلت فيها اسعار المازوت والبنزين الى مستويات قياسية عالميا.
وذكرت الوزارة ان حاجة سوريا اليومية تصل الى قرابة 300 الف برميل من النفط ومشتقاته في حين يبلغ الانتاج المحلي 100 الف برميل فقط. واوضحت ان جزءا من الانتاج المحلي لا يتناسب مع مواصفات التكرير المطلوبة مما يفرض الاعتماد على الاستيراد لتغطية الفجوة الكبيرة في السوق.
واشارت الوزارة الى ان التعديل السعري يسعى للحفاظ على دورة تمويل التوريد وضمان توفر السيولة المالية اللازمة لشراء الشحنات القادمة. وكشفت عن وجود التزامات مالية كبيرة في قطاع الطاقة حيث بلغت مستحقات الشركة السورية للبترول على الشركة السورية للكهرباء ارقاما ضخمة خلال العام الجاري.
وختاما شددت الوزارة على ان هذه الاجراءات تبقى مؤقتة وستبقى تحت المراجعة المستمرة وفقا لتطورات الاسواق العالمية. واكد وزير الطاقة محمد البشير على اهمية المشاريع الاستراتيجية مثل اعادة تأهيل خط كركوك بانياس لتعزيز مكانة سوريا كمركز اقليمي لنقل الطاقة وتخفيف الضغوط عن قطاع النفط المحلي.

