أكدت وزارة الطاقة السورية أن قرار رفع أسعار المشتقات النفطية في البلاد يعد إجراء مؤقتا يهدف إلى ضمان استمرار تدفق الإمدادات إلى السوق المحلية. وأوضحت الوزارة أن هذا التوجه جاء نتيجة الزيادة الاستثنائية في تكاليف تأمين المنتجات عالميا، بالتزامن مع دخول مصفاة بانياس في مرحلة صيانة شاملة تستمر لنحو شهرين.
وأضافت الوزارة أن الارتفاع في أسعار البنزين والمازوت والفيول لا يقتصر على سعر النفط الخام فحسب، بل يتأثر بضغوط كبيرة تواجه أسواق المنتجات المكررة عالميا نتيجة تراجع المعروض واضطراب سلاسل النقل والشحن. وبينت الوزارة أن تكلفة طن المازوت تقترب من 1400 دولار، بينما يبلغ سعر البنزين نحو 1350 دولارا، في وقت يتداول فيه خام برنت حول مستوى 100 دولار للبرميل.
وكشف مدير دائرة الإعلام في الوزارة عبد الحميد سلات، أن تعديل الأسعار يخضع لمراجعة مستمرة صعودا وهبوطا بناء على متغيرات أسواق الطاقة العالمية. وأوضح أن تضرر طاقات التكرير في روسيا والشرق الأوسط، إلى جانب التوترات في طرق الملاحة الدولية مثل باب المندب والبحر الأحمر، أدى إلى تضخم تكاليف المنتجات المكررة بوتيرة تفوق ارتفاع أسعار الخام.
وأظهرت بيانات الوزارة أن سوريا تعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتلبية احتياجاتها اليومية، حيث يتم استيراد نحو 60 في المائة من حاجة السوق من المازوت. وأشارت الوزارة إلى أن إنتاج النفط الخام محليا لا يغطي كامل الاحتياجات، كما أن جزءا من الخام السوري ثقيل ولا يتناسب مع قدرات التكرير المتاحة، مما يفرض تصدير بعض الكميات غير الملائمة مقابل استيراد المنتجات الجاهزة.
وختمت الوزارة موضحة أن استراتيجية تقليل الاعتماد على الخارج تتطلب زيادة الإنتاج المحلي، وإعادة تأهيل الحقول والمصافي، بالإضافة إلى تعزيز التخزين وتنويع مصادر التوريد لجذب الاستثمارات في قطاع الطاقة.

