اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

ايران تعلق رسوم شحن النفط لمواجهة الحصار البحري

{title}

في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية الناجمة عن الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، أعلنت حكومة الرئيس مسعود بزشكيان عن تعليق مؤقت لرسوم تبلغ 10% على سفن الشحن الأجنبية التي تنقل النفط والغاز والمنتجات البترولية. وأوضح مراقبون أن هذا القرار يأتي في سياق محاولات طهران لمواجهة ما يسمى بعملية المنبوذ الاقتصادي التي تفرضها واشنطن لقطع شرايين التصدير الإيرانية.

أكدت مصادر رسمية أن القرار جاء استجابة لمطالب لجنة دعم الأعمال التابعة لغرفة إيران للتجارة، نظرا للظروف الصعبة التي يواجهها الأسطول البحري الداخلي ولتعزيز صادرات المنتجات الوطنية. وبين فريدون أسعدي، أمين اتحاد مصدري النفط والغاز، أن تحصيل هذه الرسوم كان معمولا به منذ عام 2008 في ظروف طبيعية، مشيرا إلى أن استمرار تنفيذها في ظل الظرف الراهن المعقد يعد أمرا غير مجد.

كشف الباحث الجيواقتصادي مهدي عرب صادق أن تعليق الرسوم يندرج ضمن هندسة النفقات التي تلجأ إليها طهران في ظل المواجهة المفتوحة. وأوضح أن مضيق هرمز، الذي يعد شريانا حيويا لتجارة الطاقة العالمية، شهد تراجعا كبيرا في حركة العبور، مما دفع طهران لإرسال رسالة لشركات الشحن الدولية مفادها تخفيف كلفة البقاء في السوق رغم المخاطر العالية.

أضاف عرب صادق أن هذا الإجراء يمثل تكتيك بقاء وليس حلا جذريا للأزمة، محذرا من أن استمرار إغلاق آبار النفط لفترات طويلة قد يلحق ضررا بنيويا بقدرة البلاد الإنتاجية. وأكد أن المواطن الإيراني لن يشعر بأثر مباشر لهذا القرار، نظرا لأن أسعار الوقود محددة حكوميا ولا ترتبط بتكاليف النقل العالمية.

من جانبه، أشار مجيد زواري، مدير معهد العلاقات الدولية، إلى أن تعليق الرسوم يهدف إلى تقليص النفقات اللوجستية وحث السفن الأجنبية على مواصلة العمل رغم التهديدات الأمنية. وأوضح أن إبقاء الرسوم كان يشكل نوعا من العقوبات الذاتية التي تضعف القدرة التنافسية للصادرات الإيرانية في الأسواق الدولية.

اختتم الدبلوماسي السابق فريدون مجلسي بالتحذير من أن الإجراءات الاقتصادية الجزئية لن تنهي تداعيات الحرب المزمنة في المنطقة. وأكد أن استمرار التوتر لا يهدد إيران فحسب، بل يقوض مبدأ حرية الملاحة العالمي، مشددا على الحاجة إلى مبادرة سياسية إقليمية شاملة لمعالجة جذور الأزمة بدلا من الاكتفاء بخطوات تكتيكية لا توقف معركة الاستنزاف.