كشفت دراسة حديثة للمعهد الاقتصادي الالماني آي دبليو عن توجه استراتيجي جديد للشركات الالمانية التي رفعت حجم استثماراتها في الصين بنحو الثلث خلال النصف الاول من العام الحالي. وأظهرت البيانات ان الشركات ضخت استثمارات اضافية بقيمة 5.6 مليار يورو مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مما يعكس تمسك هذه الشركات بالسوق الصينية رغم التحديات.
وأوضح الخبير في المعهد يورغن ماثيس أن الشركات الالمانية لا تجد بديلا سوى مواصلة الاستثمار في الصين، واصفا اياها بالسوق الحيوية للمبيعات وساحة لتطوير القدرة التنافسية. وبين ماثيس أن الدعم الحكومي الصيني وانخفاض قيمة اليوان يساهمان في خفض تكاليف الانتاج، مما يحفز الشركات على توسيع عملياتها محليا لمنافسة نظيراتها الصينية في الاسواق العالمية.
وأضاف ماثيس أن هذا التوجه يثير مخاوف بشأن انتقال الانتاج وفرص العمل من المانيا الى الصين، داعيا الاتحاد الاوروبي الى اتخاذ اجراءات حازمة ضد ما وصفه بالمنافسة غير العادلة عبر فرض رسوم تعويضية على الواردات الصينية. وفي المقابل، أظهرت الدراسة تراجعا حادا في الاستثمارات الالمانية داخل الولايات المتحدة بنسبة بلغت الثلثين لتصل الى 4.3 مليار يورو، وذلك في ظل التوترات التجارية والرسوم الجمركية المفروضة.

