تستضيف مدينة هيوستن بولاية تكساس الأمريكية سلسلة من اجتماعات مجموعة العشرين، وذلك في الفترة الممتدة من يوم الاثنين وحتى الأربعاء المقبل. وأظهرت أجندة الاجتماعات تركيزا لافتا على مفهوم وفرة الطاقة، في ظل التحديات التي تفرضها حرب إيران المستمرة على أسواق النفط والغاز العالمية.
وأوضحت التقارير أن الاجتماعات تشهد مشاركة وفود من أكبر الاقتصادات الدولية، بما في ذلك الصين والهند واليابان وألمانيا، بالإضافة إلى حضور كبار منتجي النفط مثل كندا والسعودية. وكشف دبلوماسيون روس أن موسكو ستشارك بوفد رسمي، وذلك بعد مشاركة وزير المال الروسي أنطون سيلوانوف في اجتماع سابق للمجموعة بطلب أمريكي أثار تحفظات حلفاء أوكرانيا.
وأضافت المصادر أن اجتماعات هيوستن تنعقد وسط ارتفاع حاد في أسعار الطاقة عالميا، بالتزامن مع مساعي أوروبا الحثيثة لملء مخزونات الغاز قبل حلول فصل الشتاء. وبينت واشنطن، بصفتها الدولة المضيفة، أن أولوياتها تتمثل في ضمان الوصول إلى طاقة ميسورة التكلفة وموثوقة، رغم تأثر الإمدادات بشكل كبير منذ بدء الهجمات على إيران في فبراير الماضي.
وقال مراقبون إن أسعار الديزل في الولايات المتحدة سجلت مستويات قياسية، حيث وصل متوسط سعر الغالون إلى 6.20 دولارات وفقا لبيانات الجمعية الأمريكية للسيارات، بينما قفز سعر البنزين العادي بنسبة 44% عما كان عليه قبل اندلاع الحرب. وأشار محللون إلى أن هذه الأزمة الاقتصادية ألقت بظلالها على الحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي، حيث اتهم الرئيس دونالد ترمب إيران بتوسيع نطاق الحرب للتأثير عليه سياسيا، كما حمل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مسؤولية نقص إمدادات الديزل بسبب استهداف مصافي التكرير.
وأوضحت التقارير أن وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، الذي لعب دورا محوريا في ملفات الطاقة مع فنزويلا، سيحضر الاجتماعات إلى جانب وزير الداخلية دوغ بورغوم لمناقشة تداعيات الأزمة الحالية.

