اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

اضطرابات الممرات البحرية تهدد الاقتصاد العالمي وتدفع التضخم نحو الصعود

{title}

تواجه التجارة العالمية صدمة جديدة في سلاسل الإمداد نتيجة اضطرابات الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب. وأظهرت التقارير الدولية أن تعطل حركة الشحن لم يعد مقتصرًا على أسواق الطاقة، بل امتد تأثيره ليشمل الغذاء والأسمدة والمعادن، مما يهدد بعودة الضغوط التضخمية وإبقاء تكاليف الاقتراض عند مستويات مرتفعة.

وأوضحت منظمة التجارة العالمية أن نمو تجارة السلع العالمية يشهد تباطؤًا ملحوظًا، محذرة من أن استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة وتعطل النقل قد يفاقم هذا التباطؤ. وبينت البيانات أن اعتماد نحو 90 في المائة من التجارة العالمية على النقل البحري يجعل من أي اضطراب في الممرات المائية تهديدًا مباشرًا لتدفق السلع وتكاليفها.

وكشفت التقديرات عن تراجع حاد في عدد السفن المارة عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى نقص في إمدادات النفط والغاز العالمية. وأدى هذا النقص إلى قفزة في أسعار الطاقة، حيث تجاوز النفط حاجز الـ100 دولار للبرميل، وارتفعت تكاليف الوقود والديزل في العديد من الدول، مما دفع البنك الدولي للتحذير من أن هذه الأزمة تعد أكبر صدمة في تاريخ إمدادات النفط.

وأضاف البنك الدولي أن تأثيرات الصدمة انتقلت إلى أسواق الغذاء، حيث سجلت أسعار القمح ارتفاعات متتالية، وسط مخاوف من تضرر إنتاج المحاصيل نتيجة قفزات أسعار الأسمدة. وأشار البرنامج العالمي للأغذية إلى أن استمرار الصراع قد يدفع ملايين الأشخاص إلى حالة انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وأشار الخبير الاقتصادي شريف هنري إلى أن الطاقة أصبحت أداة في التنافس الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والصين. وبين هنري أن استمرار التوترات يخدم أهدافًا اقتصادية بعيدة المدى، مشيرًا إلى أن إعادة تسعير الممرات البحرية وتأمين بدائل الطاقة يعدان جزءًا من صراع جيوسياسي يؤثر على مسار التضخم العالمي وأسعار الفائدة في المرحلة المقبلة.