قدم اثنان من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركة تشوبو للطاقة الكهربائية اليابانية استقالتهما على خلفية تورط الشركة في فضيحة تتعلق بالتلاعب ببيانات مخاطر الزلازل الخاصة بمحطة هاماوكا النووية. وأوضحت الشركة أنها قررت التخلي بشكل نهائي عن خطط إعادة تشغيل مفاعلين في المحطة المذكورة.
وكشفت الشركة أن الرئيس كينغو هاياشي ورئيس مجلس الإدارة ساتورو كاتسونو سيغادران منصبيهما رسميا، مع سحب كافة الطلبات المقدمة للجهات التنظيمية لإعادة تشغيل المفاعلين. ويأتي هذا القرار في وقت تكثف فيه اليابان جهودها لتنشيط قطاع الطاقة النووية بعد سنوات طويلة من كارثة فوكوشيما.
وأقر هاياشي خلال مؤتمر صحفي بوجود ثقل للمسؤولية وندم شديد، مبينا أن الثقافة المؤسسية داخل الشركة فشلت في إعطاء الأولوية القصوى لمعايير السلامة والامتثال. وأظهر تقرير أعدته لجنة مستقلة أن الضغوط الإدارية الممارسة على الموظفين بسبب التأخر في إجراءات المراجعة كانت سببا رئيسيا في وقوع هذه المخالفات.
وأظهرت التحقيقات أن المحطة التي تقع في منطقة زلزالية نشطة بالقرب من أخدود نانكاي خضعت لمراجعات تنظيمية دقيقة. وأقرت تشوبو في وقت سابق بأنها قدمت بيانات غير دقيقة للجهات الرقابية تقلل من تقديرات مخاطر الزلازل، مما دفع هيئة التنظيم النووي اليابانية لتعليق مراجعة السلامة الخاصة بالمحطة في ديسمبر الماضي.
وتعد هذه الواقعة انتكاسة جديدة لمساعي طوكيو في زيادة الاعتماد على الطاقة النووية لتحقيق الحياد الكربوني وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء. وتواجه اليابان تحديات كبيرة في الموازنة بين احتياجاتها الطاقية ومتطلبات السلامة الصارمة التي تفرضها طبيعة البلاد الجغرافية المعرضة للهزات الأرضية.

