كشفت السعودية عن ملامح مرحلة جديدة تهدف إلى تعزيز جاذبية بيئتها المالية والاستثمارية، وذلك بالتزامن مع دخول رؤية 2030 مرحلتها الثالثة التي تركز على تعظيم أثر الإصلاحات الاقتصادية. وأوضح وزير المالية ورئيس برنامج تطوير القطاع المالي محمد بن عبد الله الجدعان خلال مشاركته في مؤتمر موني 20/20 الشرق الأوسط بالرياض، أن هذه المرحلة تسعى إلى دعم كفاءة الأسواق وتمكين القطاع الخاص من التوسع والمنافسة، بالإضافة إلى جذب رؤوس الأموال.
وأكد الجدعان أن تجمع قادة القطاع المالي والمستثمرين في الرياض يعكس البيئة الاستثمارية الجاذبة التي تتمتع بها المملكة، مبينا أن رؤية 2030 في مرحلتها الثالثة تعمل على رفع سقف الطموح بما يخدم نمو الاقتصاد الوطني. وأضاف أن بلاده طورت القطاع المالي ضمن مسار استراتيجي لرفع تنافسية الاقتصاد، حيث عملت على تهيئة بيئة تشريعية مرنة وتوسيع قنوات التمويل، مما ساهم في الانتقال إلى سوق مالية أكثر استدامة وقدرة على استيعاب نماذج الأعمال المبتكرة.
وأظهر الوزير الجدعان أن برنامج تطوير القطاع المالي نجح في ترسيخ بيئة مالية عميقة وجاهزة للمستقبل عبر تعميق الأسواق وتطوير الأطر التنظيمية. وأشار إلى أن القطاع المالي السعودي أثبت مرونة عالية في التعامل مع التطورات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، مستندا إلى أطر مؤسسية راسخة ومتانة في مستويات السيولة ورأس المال.
وكشفت الإحصائيات الخاصة بمؤتمر موني 20/20 الشرق الأوسط، الذي تنظمه شركة تحالف في الرياض، عن مشاركة واسعة بلغت 38 ألف زائر و350 متحدثا، إلى جانب حضور لافت لنحو 600 مستثمر و150 شركة ناشئة من مختلف أنحاء العالم، مما يعزز مكانة المملكة كمركز مالي إقليمي ودولي.

