كشف داريو امودي رئيس شركة انثروبيك الامريكية ان تقييم مخاطر الذكاء الاصطناعي لا ينبغي ان يستند الى احتمالات مطلقة بدمار البشرية، بل يعتمد بشكل جوهري على المسارات التي يختار القطاع اتباعها خلال عمليات التطوير. واوضح امودي في مقابلة صحفية ان اتباع مسارات خاطئة يرفع كثيرا من فرص وقوع اخطاء جسيمة، بينما يؤدي تبني مسارات صحيحة والتركيز على الامان الى تقليل هذه المخاطر بشكل كبير.
جاءت تصريحات امودي تعقيبا على استقالة باحث الذكاء الاصطناعي جاكوب كوكسون، الذي حذر من ان الشركات تتسابق نحو ذكاء فائق دون مسؤولية كافية. وايد الباحث في انثروبيك ايفان هوبينغر مخاوف كوكسون، مقدرا احتمال تسبب التكنولوجيا في مخاطر وجودية بنسبة تتجاوز 10% خلال العقد المقبل، ومشيرا الى غياب خطط مكتملة لضمان توافق الذكاء الاصطناعي الفائق مع القيم البشرية.
واضاف امودي انه يتفق مع جوهر الانتقادات الموجهة لسرعة القطاع المفرطة، مبينا ان التحدي الحقيقي يكمن في تفكيك هذه المخاطر وتحليلها بدلا من الاكتفاء بوضع نسب مئوية ثابتة. وشدد على ضرورة ابطاء وتيرة التطوير لمنح مساحة اكبر لابحاث السلامة والرقابة المستقلة.
وذكر التقرير ان شركات كبرى مثل اوبن اي اي وسبيس اكس انضمت الى الدعوات المطالبة بابطاء تطور الذكاء الاصطناعي، في خطوة نادرة تعكس حجم المخاوف المشتركة بين المنافسين. وفي المقابل، اشار الرئيس الامريكي دونالد ترمب الى ان هذه المخاوف لا تعدو كونها قوى سلبية لن تتحقق على ارض الواقع.

