يشهد سوق الاجهزة الشخصية تحولا تدريجيا مع صعود الهواتف القابلة للطي التي تجمع بين سهولة الحمل ومساحة الشاشة الكبيرة. وأظهرت بيانات شركة ابحاث السوق آي دي سي توقعات بتراجع شحنات الاجهزة اللوحية عالميا بنسبة 8.6% خلال العام الجاري لتصل إلى 138.9 مليون جهاز. وبينت البيانات ان القيمة الاجمالية للسوق ارتفعت إلى نحو 66.8 مليار دولار مدفوعة بارتفاع متوسط اسعار الاجهزة.
وأوضحت التقارير ان الهواتف القابلة للطي بتصميم الكتاب توفر جهازا واحدا يؤدي وظيفتين. وكشفت الاجهزة الجديدة عن تطور في المفصلات والشاشات مع وزن أخف وتصميم انحف. وأضافت أن هذه الهواتف تقدم شاشات تتجاوز 7 بوصات تتيح تشغيل تطبيقين جنبا إلى جنب مع تعزيز البرمجيات لتجربة تعدد مهام متطورة.
وأكد الخبراء ان الاجهزة اللوحية لا تزال تحتفظ بنقاط قوة واضحة. وقالوا إن فارق الحجم يظل مهما عند القراءة لفترات طويلة والرسم وتحرير الصور وممارسة الالعاب. وأوضحوا ان الجهاز اللوحي لا يحتاج إلى آلية طي معقدة مما يسمح بشاشة مستقرة دون التحديات الهندسية التي تواجه الهواتف القابلة للطي.
وأضافت التقديرات ان السعر لا يزال يشكل عقبة رئيسية امام الهواتف القابلة للطي التي تنتمي للفئة الراقية. وأظهرت توقعات آي دي سي نمو شحنات الهواتف القابلة للطي بنحو 30% على اساس سنوي رغم بقائها كنسبة صغيرة من إجمالي سوق الهواتف الذكية.
وأوضحت التحليلات ان الذكاء الاصطناعي يعيد رسم المنافسة. وقالت ان مساحة الشاشة الكبيرة أصبحت اكثر اهمية لتنفيذ المهام الذكية وعرض النتائج ومراجعة المستندات. واضافت ان دخول شركة آبل عبر هاتف آيفون ديو يغير المعادلة وينقل التقنية من فئة متخصصة إلى منافسة مباشرة في سوق الهواتف الفاخرة.
وخلصت التحليلات إلى أن المواجهة الحقيقية ليست بين الهاتف والتابلت بل بين نموذجين للحوسبة. وبينت أن مستقبل الحوسبة الشخصية قد لا يقوم على اختفاء التابلت بل على انهيار الحدود التقليدية بين فئات الاجهزة.

