اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

استثمارات بمليارات الدولارات تعزز دور الموانئ السعودية في ظل الاضطرابات الجيوسياسية

{title}

أظهرت بيانات رسمية أن الاضطرابات الجيوسياسية في الممرات البحرية المحيطة بالسعودية ساهمت في تعزيز منظومة الموانئ والخدمات اللوجستية، حيث سجل ميناء جدة الإسلامي ارتفاعاً في حركة الشاحنات ليصل إلى أربعة أمثال مستويات ما قبل الأزمة. وأوضح تقرير صادر عن الهيئة العامة للموانئ «موانئ» أن الموانئ السعودية استقطبت استثمارات جديدة تجاوزت قيمتها 1.4 مليار دولار، بالتزامن مع عبور أكثر من 375 ألف حاوية ترانزيت عبر الموانئ منذ بداية الأزمة.

وكشف رئيس الهيئة العامة للموانئ، المهندس سليمان بن خالد المزروع، عن وجود خطط استراتيجية لتحويل هذه الزيادة في حركة التجارة إلى استثمارات طويلة الأجل، مبينا أن الهيئة تعمل على تطوير منطقة اقتصادية لوجستية خاصة في الخمرة قرب ميناء جدة الإسلامي، مع التخطيط لخطوات مماثلة في الدمام، وذلك بهدف تعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي للتوزيع والخدمات اللوجستية.

وأضاف المزروع أن ميناء جدة الإسلامي رفع قدراته التشغيلية بشكل كبير، حيث ارتفعت حركة دخول وخروج الشاحنات من 2500 شاحنة يومياً قبل الأزمة إلى 10 آلاف شاحنة خلالها. وأشار إلى أن الميناء نجح في التعامل مع هذه القفزة دون اختناقات، بفضل تغيير آليات التشغيل وتكامل الجهود بين القطاعين الحكومي والخاص، لافتاً إلى أن «موانئ» أضافت 34 خدمة شحن ملاحية جديدة استجابة للطلب المتزايد.

وبين المزروع أن ثقة القطاع الخاص في قدرات الموانئ السعودية انعكست في ضخ استثمارات إضافية، مشيراً إلى إشادة شركات عالمية مثل «ميرسك» بسرعة الاستجابة السعودية وقدرتها على تقديم حلول لوجستية مبتكرة. وأكد أن المملكة تسعى لرفع الطاقة الاستيعابية لميناء جدة لتصل إلى أكثر من 15 مليون حاوية سنوياً، مع التركيز على التكامل بين النقل البحري والبري والسككي.

من جهته، ذكر مازن الصالح، الأمين العام المكلف لهيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة، أن المناطق الاقتصادية السعودية تشهد طلباً متزايداً من المستثمرين الباحثين عن استمرارية الأعمال، مشدداً على أن قدرة المملكة على التعامل مع الأزمات عززت من جاذبيتها كوجهة استثمارية. وأضاف الصالح أن الهيئة توفر حوافز إدارية وتشريعية ومالية في مناطق متخصصة مثل رأس الخير وجازان لدعم الصناعات الثقيلة والتحويلية.

وأوضح عبد العزيز بن إبراهيم اليوسف، الرئيس التنفيذي للأكاديمية السعودية اللوجستية، أن الأكاديمية لعبت دوراً محورياً في تأهيل الكوادر الوطنية، حيث ساهمت في توظيف 3 آلاف سعودي منذ عام 2020. وكشف اليوسف عن زيادة عدد التخصصات التدريبية لتلبية احتياجات السوق، مبيناً أن التنسيق المبكر مع الشركات العالمية لتدريب الكوادر قبل بدء تشغيل المصانع يعكس نضج التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية في المملكة.