واصلت عوائد السندات الحكومية البريطانية صعودها خلال التعاملات المبكرة يوم الاثنين، مسجلة مستويات هي الأعلى منذ عدة سنوات عبر مختلف آجال الاستحقاق، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط نتيجة تدهور أوضاع الإمدادات في الشرق الأوسط.
وأظهرت بيانات السوق وصول عائد السندات لأجل 30 عاماً إلى 5.951 في المائة، وهو المستوى الأعلى منذ مارس 1998، قبل أن يستقر مرتفعاً بنقطتي أساس، بينما صعد عائد السندات لأجل خمس سنوات إلى أعلى مستوى له منذ يوليو 2008، بزيادة بلغت ست نقاط أساس خلال اليوم.
وأوضح مستثمرون أن هذه القفزة تعكس رهانات متزايدة على أن الضغوط التضخمية الناتجة عن أزمة الطاقة ستدفع بنك إنجلترا إلى تشديد السياسة النقدية بوتيرة أسرع خلال العام المقبل، مما يقلص الهامش المتاح أمام خطط الموازنة التي يعتزم وزير المالية تقديمها الشهر المقبل.
وبين سهيل مهتاني، مدير معهد الاستثمار لدى شركة ناينتي وان، أن سوق السندات البريطانية تبعث برسالة مقلقة تشير إلى وجود قصة تضخم محلية، مضيفا أن السوق يطالب بتعويض أكبر عن مخاطر التضخم مقارنة بالاقتصادات المماثلة، وهو ما يتجاوز كونه مجرد تضخم مستورد.
وكشفت التقديرات في الأسواق يوم الاثنين عن وجود احتمال بنسبة 90 في المائة لقيام بنك إنجلترا برفع أسعار الفائدة مرتين بمقدار ربع نقطة مئوية لكل منهما بحلول نهاية العام، في حين تترقب الأسواق قرار البنك بشأن الفائدة في اجتماعه المقرر يوم الخميس.

