كشفت شركة فولكس فاجن عن سيارتها الاختبارية الجديدة Mission Efficiency، والتي تتبنى نهجا تقنيا مغايرا للتوجهات الحالية في صناعة السيارات الكهربائية. وأوضحت الشركة أن التركيز في هذا الطراز انصب على تعزيز الكفاءة بدلا من الاعتماد على تكبير حجم البطاريات لزيادة المدى.
وأظهرت البيانات الفنية أن السيارة مزودة ببطارية سعتها 54 كيلوواط ساعة فقط، ورغم ذلك تمكنت من قطع مسافة 663 كيلومترا بشحنة واحدة. وبينت الشركة أن السر وراء هذا الإنجاز يكمن في التصميم الانسيابي الذي حقق معامل سحب هوائي منخفض جدا وصل إلى 0.158، وهو رقم يتفوق بشكل ملحوظ على السيارات الإنتاجية الحالية.
وأضاف المهندسون أن تحقيق هذه الكفاءة جاء عبر اعتماد شكل خارجي يشبه قطرة الماء، واستخدام إطارات نحيفة بعرض 155 ملم، بالإضافة إلى تقليل الوزن بشكل كبير من خلال التخلي عن الشاشات وأنظمة الترفيه التقليدية. وأشار تقرير الشركة إلى أن السيارة تعتمد على منصة MEB+ وتستخدم محركا كهربائيا بقوة 133 حصانا.
وبينت التجارب الميدانية التي شملت رحلة من فولفسبورغ إلى فيينا أن السيارة تستهلك طاقة تقدر بنحو 9.6 كيلوواط ساعة لكل 100 كيلومتر، مما يجعلها تتفوق في كفاءة استهلاك الطاقة بنسبة 25% مقارنة بسيارات أخرى مثل أودي A2 e-tron. وأوضحت فولكس فاجن أن البطارية المستخدمة هي نفسها الموجودة في طراز بولو، مع تعديلات تقنية شملت إزالة هامش الأمان المخصص لإطالة عمر البطارية لزيادة سعتها القابلة للاستخدام.
وأشارت الشركة إلى دمج ألواح شمسية بقدرة 370 واط في الزجاج، والتي يمكنها توفير مدى إضافي يصل إلى 30 كيلومترا يوميا في الظروف المشمسة. وأكدت فولكس فاجن أن هذه السيارة تظل طرازا اختباريا ولا توجد خطط لإنتاجها تجاريا بهذا الشكل، لكنها تفتح الباب أمام اعتماد تقنيات مثل الفرامل الخلفية الكهروميكانيكية في سيارات المستقبل.

