تتجه انظار الاسواق العالمية نحو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الاميركي، وسط تحول حاد في توقعات مسار اسعار الفائدة، حيث قفزت احتمالات رفعها الى نحو 90 بالمئة. وأظهرت البيانات ان هذا التحول جاء مدفوعا بتسارع التضخم وارتفاع اسعار الطاقة، في وقت تجاوز فيه عائد سندات الخزانة الاميركية لاجل عشر سنوات مستوى 5 بالمئة للمرة الاولى منذ سنوات.
وأوضح المحللون ان ارتفاع الاحتمالات لا يعني ان قرار الرفع اصبح محسوما بشكل نهائي، اذ بدأت لجنة السوق المفتوحة اجتماعا يستمر يومين لاعلان قرارها المرتقب. وبينت المعطيات ان اللجنة لا تزال تملك خيار الابقاء على اسعار الفائدة دون تغيير اذا رأت ان المخاطر الاقتصادية لا تستدعي مزيدا من التشديد النقدي.
وكشفت التقديرات ان الفائدة الاميركية تبلغ حاليا نطاق 3.50 بالمئة الى 3.75 بالمئة، فيما ترجح الاسواق زيادة بمقدار 25 نقطة اساس في حال اتجه المجلس للرفع. وقال خبراء اقتصاديون ان القرار الاميركي يكتسب اهمية مباشرة بالنسبة للاردن في ظل ارتباط الدينار بالدولار، مما يجعل تطورات السياسة النقدية الاميركية عاملا مؤثرا في حسابات البنك المركزي الاردني.
وأضافت التقارير ان انقلابا سريعا طرأ على توقعات الاسواق خلال اقل من اسبوع، حيث اظهر استطلاع حديث ان 85 بالمئة من الاقتصاديين يتوقعون رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، بعد ان كانت التوقعات السابقة تميل نحو التثبيت. وأشار التقرير الى ان بيانات التضخم الاميركية الاخيرة اظهرت ارتفاع مؤشر اسعار المستهلكين بنسبة 0.4 بالمئة على اساس شهري، مما يعيد رسم المشهد الاقتصادي امام الفيدرالي.
وأظهرت محاضر الاجتماع السابق ان قرار تثبيت الفائدة لم يكن بالاجماع، حيث عارض ثلاثة اعضاء القرار وفضلوا زيادة الفائدة، مما يعني ان خيار الرفع كان مطروحا بالفعل. واختتمت التحليلات بان الفيدرالي يدخل اجتماعه وسط معادلة معقدة تشمل تضخما اعلى من المستهدف وصدمة في اسعار الطاقة وعوائد سندات وصلت الى مستويات قياسية.

