اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تحذير طبي مشروبات شائعة قد تبطل مفعول ادويتك

{title}

قد يبدو كوب القهوة أو الحليب أو العصير جزءا عاديا من الروتين اليومي لكن تناوله مع بعض الأدوية قد يغيّر كمية الدواء التي تصل إلى الدم مما يؤدي إلى تقليل فاعليته أو رفع تركيزه وزيادة احتمال ظهور آثار جانبية. وتؤكد إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن بعض المشروبات والأطعمة تؤثر فعليا في طريقة عمل الأدوية داخل الجسم.

قال الصيدلي أحمد جودة إن التداخل بين المشروبات والأدوية يحدث عبر عدة آليات منها تقليل امتصاص الدواء من الجهاز الهضمي أو التأثير في الإنزيمات المسؤولة عن تكسيره. وأضاف مبينا أن النتيجة قد تتخذ اتجاهين متعاكسين إما تراجع فاعلية الدواء أو ارتفاع تركيزه بما يهدد بظهور آثار جانبية غير مرغوبة.

أوضح جودة أن عصير الجريب فروت يعد المثال الأشهر في هذا المجال حيث يؤثر في إنزيم يعرف باسم CYP3A4 الموجود في الأمعاء. وأشار إلى أن انخفاض نشاط هذا الإنزيم يؤدي إلى وصول كمية أكبر من الدواء للدم مما يرفع المخاطر لا سيما مع أدوية الكوليسترول وضغط الدم ومثبطات المناعة.

كشف جودة أن عصائر الفواكه مثل البرتقال والتفاح قد تقلل من امتصاص بعض أدوية الحساسية مثل فيكسوفينادين. مبينا أن التداخل لا يسير في اتجاه واحد بل قد يؤدي إلى خفض الكمية التي يمتصها الجسم في حالات أخرى.

أظهرت دراسات أن الحليب ومنتجات الألبان تتداخل مع بعض المضادات الحيوية مثل التتراسيكلين والسيبروفلوكساسين بسبب ارتباط الكالسيوم بالدواء داخل الجهاز الهضمي. ونصح المختصون بضرورة الفصل بين تناول هذه الأدوية ومنتجات الكالسيوم بساعتين على الأقل.

أوضحت مراجعات علمية أن القهوة قد تقلل امتصاص دواء ليفوثيروكسين المخصص لعلاج الغدة الدرقية. وأضاف جودة أن الالتزام بالتوقيت الدقيق الذي تحدده تعليمات الدواء يعد أمرا جوهريا لتجنب هذا التداخل.

بينت الأبحاث أن المشروبات الساخنة مثل الشاي والليمون قد توفر راحة مؤقتة للأعراض لكنها لا تزيد بالضرورة من فاعلية الأدوية كالبنادول. وأضاف أن الشعور بالتحسن غالبا ما يرتبط بالحرارة وليس بزيادة قوة المادة الفعالة.

حذر المختصون من الجمع بين الكحول وبعض الأدوية التي تؤثر في الجهاز العصبي المركزي. وأضاف جودة أن الماء يظل الخيار الأفضل والأكثر أمانا لتناول الأدوية. موضحا أن اكتشاف تداخل معين لا يعني إيقاف الدواء بل يستدعي استشارة الطبيب لتنظيم التوقيت أو البحث عن بدائل مناسبة.