تتزايد رهانات المتعاملين في الاسواق على قيام بنك الاحتياطي الهندي برفع اسعار الفائدة خلال شهر اكتوبر المقبل. واوضح متعاملون ان ارتفاع اسعار النفط واتساع نطاق التضخم يعززان مبررات تشديد السياسة النقدية في البلاد، خاصة مع الضغوط الاضافية الناتجة عن التوقعات برفع الفائدة الامريكية.
واظهرت البيانات ارتفاع سعر مبادلة مؤشر الليلة الواحدة لاجل عام بواقع 8 نقاط اساس ليصل الى 6.11 في المائة، وهو اعلى مستوى له منذ يونيو، بينما قفز سعر المبادلة لاجل 5 سنوات بمقدار 11 نقطة اساس ليسجل 6.68 في المائة. وبين المتعاملون ان المبادلات تسعر ما لا يقل عن 3 زيادات بمقدار 25 نقطة اساس في اسعار الفائدة خلال العام المقبل.
واشار محللون في مؤسسات مالية كبرى الى ان رفع الفائدة في اكتوبر اصبح السيناريو الاساسي، حيث قدم محلل في سيتي توقعاته من ديسمبر الى اكتوبر في ظل تراجع آفاق التضخم. واضاف المحلل ان التضخم الاساسي في الهند شهد تسارعا حادا، مما يثير مخاوف من تنامي الضغوط التضخمية الناجمة عن الطلب، مرجحا ارتفاع التضخم في سبتمبر الى 5.7 في المائة.
وكشفت مؤسسة دويتشه بنك عن خطوات مماثلة بتعديل توقعاتها لرفع الفائدة الى اكتوبر بدلا من ديسمبر، مبينا ان ذلك يعود الى تسارع التضخم العام وقوة بيانات الناتج المحلي الاجمالي. واكدت المؤسسة ان فروق اسعار الفائدة النسبية اصبحت اكثر اهمية للحفاظ على تدفقات رؤوس الاموال الى الهند.
وذكر المتعاملون ان خطر استمرار ضغوط اسعار الطاقة يعزز الحاجة الى التحرك النقدي، خاصة ان خام برنت لامس مستويات مرتفعة قرب 110 دولارات للبرميل. وميز المتعاملون موقف بنك الاحتياطي الهندي الذي لم يستجب بعد لصدمة النفط، مقارنة باقتصادات آسيوية اخرى مثل اندونيسيا والفلبين التي شرعت بالفعل في تشديد سياستها النقدية.

