شهدت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت تراجعا ملحوظا متأثرة بضغوط ارتفاع أسعار النفط وصعود عوائد سندات الخزانة، في وقت يسود فيه الترقب بين المستثمرين بشأن استمرار معدلات التضخم فوق المستويات المستهدفة واحتمالات زيادة تكاليف الاقتراض، فضلا عن حالة الغموض التي تكتنف الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأظهرت حركة التداولات تباين أداء أسهم شركات التكنولوجيا، حيث ارتفعت أسهم شركات الرقائق بقيادة سهم إنفيديا، بينما اتجهت أسهم شركات كبرى مثل ألفابت ومايكروسوفت وأبل نحو الانخفاض بنسب طفيفة، وسط قلق الأسواق من دعوات شركات رائدة لإبطاء تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي لدواع تتعلق بالسلامة.
وقال جو سالوتزي، الشريك المؤسس لدى ثيميس تريدينغ، إن أي تباطؤ في وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي لا يصب في مصلحة وول ستريت، موضحا أن السوق لا يرجح حدوث هذا التباطؤ فعليا نظرا لشدة المنافسة التي تدفع الشركات نحو النمو المستمر، مبينا أن الشركات الناشئة في هذا القطاع تسعى لتعزيز أرباحها تمهيدا للاكتتاب العام.
وأضافت البيانات أن المستثمرين يترقبون قرار الاحتياطي الفيدرالي وسط توقعات مرتفعة برفع أسعار الفائدة، حيث سجلت مؤشرات داو جونز وستاندرد آند بورز وناسداك تراجعات متفاوتة خلال التعاملات الصباحية.
وأشار خبراء السوق إلى أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط أبقى أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، مما عزز المخاوف من حدوث صدمة في الإمدادات، وهو ما انعكس على أداء قطاعات الطاقة والتكنولوجيا التي كانت الوحيدة التي حققت مكاسب ضمن مؤشر ستاندرد آند بورز 500.
وأوضح أنتوني ساغليمبيني، كبير استراتيجيي الأسواق لدى أميربرايز فايننشال، أن قطاع الطاقة يمثل حاليا العامل الأكبر في الضغوط التضخمية، في حين سجل عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات ارتفاعا إلى أعلى مستوى له منذ عام 2007 مع استعداد الأسواق لسلسلة محتملة من رفع أسعار الفائدة.

