اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

منتدى اليونسكو في الرياض يناقش اخلاقيات الذكاء الاصطناعي ومخاطر التسارع التقني

{title}

انطلقت في العاصمة السعودية الرياض أعمال المنتدى العالمي الرابع لليونسكو لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، في ظل تزايد المخاوف الدولية من تسارع قدرات التقنيات الحديثة بوتيرة تفوق قدرة الحكومات على ضبطها. وأظهر المنتدى توجهاً دولياً حازماً للانتقال من مرحلة وضع المبادئ النظرية إلى مرحلة التطبيق العملي للحوكمة.

وأوضحت المديرة العامة المساعدة للعلوم الاجتماعية والإنسانية في اليونسكو، آسيا ريجينيه، أن العالم يعيش لحظة حاسمة، مشيرة إلى أن التقنية تتقدم بسرعة غير مسبوقة تكافح أنظمة الحوكمة لمواكبتها. وأضافت أن منظمة اليونسكو تعمل على تعزيز التعاون الدولي، مبينة أن هناك 109 دول بدأت فعلياً في تنفيذ توصيات أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، بينما استكملت 78 دولة تقييم جاهزيتها في هذا المجال.

وكشفت النقاشات عن انقسام في الرؤى بين قادة شركات التكنولوجيا؛ حيث دعا داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، إلى إبطاء تطوير النماذج المتقدمة لضمان إجراءات السلامة، وهي الدعوة التي حظيت بدعم شخصيات بارزة في قطاع التقنية مثل سام ألتمان وإيلون ماسك. وفي المقابل، أظهرت توجهات سياسية أخرى، منها موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رفضاً لتقييد وتيرة التطوير، مؤكدة على أهمية الحفاظ على الريادة في السباق التقني العالمي.

وبين رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، الدكتور عبد الله بن شرف الغامدي، أن المرحلة الراهنة تتطلب تحويل المبادئ المشتركة إلى سياسات قابلة للتنفيذ. وأوضح الغامدي أن الحوكمة لا تعني فرض نموذج موحد، بل تقتضي تبادل الخبرات مع احترام خصوصية وأولويات كل دولة، مشدداً على ضرورة ربط الحوكمة بالتمكين من خلال توفير البنية التحتية والمهارات اللازمة.

وأشار الغامدي إلى أن السعودية قطعت شوطاً في هذا المسار عبر إطلاق الإطار الوطني لإدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن الهدف هو دمج إدارة المخاطر في صلب عملية تبني التقنيات الحديثة. ويأتي المنتدى الذي تشارك في استضافته سدايا والمركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي (إيكاير) ليؤكد على الدور المحوري للتعاون الدولي في ضبط مستقبل الذكاء الاصطناعي.